تعلم كيف تسعد نفسك وابناءك

بقلم: نجية شياظمي

الأطفال فقط هم الوحيدون الذين لا يبحثون عن السعادة ولكنهم يخلقونها وقت ما يشاءون . هم يبرعون في ذلك بكل الوسائل و بكل الطرق بكل ما لديهم من قوة ،لأنها طبيعتهم و فطرتهم .

 فلم لا نرجع إلى إحساس الطفولة رغم عقولنا الكبيرة ، لم لا نخصص فترة معينة في اليوم للتصابي مع ابنائنا،  للبحث  عن كل ما يدخل السرور على القلب ،كاللعب والفكاهة والمرح ،طبعا بعد العمل وأداء الواجبات .
للاسف كثيرا ما نجد الطفل الصغير يود اللعب مع أمه أو أبيه فتراهما يصدانه بمبرر الانشغال في إنجاز مهمات ضرورية .فيذهب الصغير مكسور القلب والخاطر إلى غرفته لينام أو ليلعب وحده، وننسى ان اللعب من أهم الوسائل في تنمية شخصية الطفل، وليس تضييعا للوقت كما يعتبره أغلبية الناس ، ولا يعلمون أنهم مخطئون في ذلك . نحرم أنفسنا أهم لحظات العمر ،لحظات السعادة مع الأبناء ،ونحرم أبناءنا أيضا و نبعدهم عنا وهم في أمس الحاجة للتواصل معنا في احلى وانقى الظروف ،أوقات اللعب أوقات السعادة. أوقات الاسترخاء وعدم التوتر. فلا ندرك ذلك إلا بعد فوات الأوان ،بعد أن يكبروا ويتغيروا في أعيننا بملامحهم وتصرفاتهم و ردات فعلهم.دون وعي ولا انتباه منا، ولا نحس بخطورة الأمر إلا بعد ان يستقلوا بحياتهم عنا ، فنحس بمدى الفراغ الذي يتركوه وراءهم ونحاول استعادة ذكرياتنا الجميلة معهم رغم قلتها ، نبحث كثيرا في البومات الصور ،نجتهد لعلنا نبرئ أنفسنا من تهمة القسوة والجفاء ، نود كثيرا ان نكون أحسن المربين و احنهم ،
ألطف الناس وارقهم. لكن الواقع يعود ليكشف لنا العكس ،ليكشف لنا تقصيرنا في استثمار الأوقات الجميلة للتقرب منهم و تمتيعهم بصحبتنا و  رفقتنا لهم  ،سعادتنا تكمن في إسعاد أبنائنا بقربنا و مصاحبتنا لهم .

اترك رد