
تعالت مؤخرا أصوات نشاز توضحت ملامحها مع مرور الوقت، حيث ارتأت أن تتبنى اختصاصا جديدا هدفه النيل من سمعة القضاء المغربي والمؤسسات السجنية، هذه الأصوات فضلت أن تقتات على آلام الناس ومواجعهم.
وحتى نضع الاشياء أمام منظار الحقيقة للقراء الأوفياء فإن هَمَّ هذه الفئة التي لا يتجاوز تعداداها أصابع اليد الواحدة هو البحثُ عن فريسة جديدة علها تقتات منها للبحث عن إشعاع جديد يجلب لها بعض الامتيازات الوهمية أو اللحظية العابرة، لكن سرعان ما تنتهي مهمتها عند الافراج عن المعتقلين أو انتهاء محكومياتهم حيث يتم التهافت على التقاط صور معهم عند خروجهم من بوابات السجون.
مناسبة القول هنا هي الضجة التي رافقت عملية الاضراب الجزئي والمثير عن الطعام الذي خاضه سليمان الريسوني، حيث وجدت هذه الفئة مرتعا لها لبث خطابها والابداع في تِيمَتِها الاعلامية قوامها التشكيك في صورة وسمعة القضاء والمؤسسات السجنية المغربية كمول الجيب والبهلاوي والعيان وخرشيشته فضلا عن الخونة مرتزقة الخارج كالارهابي حجيب والمتنطع زكرياء مومني.
إلا أن الغريب في أمر هؤلاء هو صمتهم المطبق عن جل القضايا الوطنية التي لاتقل أهمية وبالكاد اكتفاؤهم بالحديث عن قضايا السجناء عامة والسجين سليمان الريسوني على وجه الخصوص، ما يثير العديد من الشكوك حول الدوافع التي تدفع هؤلاء إلى هذا الاهتمام اللافت.
صحيح كما في جميع المجالات هناك نقائص واشياء كثيرة تحتاج الى الاصلاح والمملكة ماضية في العمل فيها بشكل لا رجعة فيه تحت الرعاية الملكية السامية، ونشير في هذا الصدد إلى تصريح رئيس النيابة العامة الحسن الداكي بعدم ادخار الجهد للمضي قدما في سبيل ترشيد الاعتقال الاحتياطي كتوجه استراتيجي لا رجعة فيه.
أما هؤلاء فنقول لهم إن البلد ماض في إصلاح كل الأجهزة والمؤسسات، لكن في إطار الإصلاح الذي دشنه ملك البلاد منذ صعوده سدة الحكم، وليس تحت ضغوط وهمية يمكن أن تتوهمها اصوات نشاز. فقطار التنمية لن يتحقق إلا بعدالة تشاركية وهادئة وليس بالنباح وتشويه صورة المملكة وأخذ صور ذاتية وتلميعية على حساب سمعة البلاد.