بالواضح – عبدالحي كريط
يبدو أن ارتدادات قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب عن مقترحه المشؤوم بما يسمى صفقة القرن، قد بدأ يكشف الكثير من الخيوط والأمور غير المفهومة لدعم دول عربية لخطته، خاصة قطبا رأس الحربة في الخليج السعودية والإمارات، عرابا هذه الخطة وعرابا الثورات المضادة للربيع العربي حيث نشر “المركز البريطاني لبحوث الامن الانساني“ يوم 28 يناير المنصرم على موقعه الإلكتروني تقريرا مفصلا عن اجتماع عقده جاريد كوشنير صهر الرئيس الأمريكي ومستشاره مع البعض من مسؤولي البيت الأبيض وبحضور كل من ريما بنت بندر آل سعود سفيرة المملكة العربية السعودية لدى الولايات المتحدة ويوسف العتيبة سفير دولة الإمارات لدى الولايات المتحدة والسفير الإسرائيلي رون ديرمر.
ويقول التقرير الذي نشره المركز البريطاني عن الوضع الأخير لصفقة القرن، الخطة المقترحة لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، الذي قدمها ترامب الثلاثاء الماضي واثارت جدلاً واسعاً في العالم إن الاجتماع الذي عقد في السابع والعشرين من الشهر نفسه (أي قبل يوم من الاعلان) قدم لهؤلاء السفراء التفاصيل النهائية لصفقة القرن.
والمثير للاهتمام أن التقرير يشير إلى أن الرئيس الأمريكي تعهد شخصيا للسعودية والإمارات إن ما تم تسجيل دعمهما لهذه الصفقة أو على الأقل التزام الصمت والحياد إزاءها، فسوف يدعم في المقابل وصول محمد بن زايد ومحمد بن سلمان عام 2021 إلى رأس السلطة وأن يصبح كل منهما الملك والرجل الأول في بلاده.. حسب التقرير.
وتجدر الإشارة إلى أن صفقة القرن تعد مقترحا أمريكيا لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، إلا أن سجل الإدارة الأمريكية حتى الآن يشير إلى أن المبادرة ستضع الأولويات وفقا للمصالح الإسرائيلية وعلى حساب الحقوق الفلسطينية، وأنها سوف تتجاهل المبادئ الأساسية للقانون الدولي، وتكون بعيدة عن فكرة قيام دولتين ذات سيادة، وأنها ترفض أن يكون للقيادة الفلسطينية دورها، وعلى هذا الأساس فمن المرجح أن تعتبر الحكومة الإسرائيلية القادمة هذه المبادرة كضوء أخضر لتنفيذ خطتها في السيطرة الدائمة على القدس الشرقية والمناطق الاستراتيجية في الضفة الغربية.
