شهدت الجولة الأولى من دور المجموعات في نهائيات كأس العالم 2026 بداية صعبة لعدد من المنتخبات العربية والإفريقية، بعدما سقطت منتخبات الجزائر والأردن والعراق والسنغال في أول اختبار لها بالبطولة، لتتعقد حساباتها مبكراً في سباق التأهل إلى الدور الموالي.
وكان المنتخب الجزائري الأكثر تعرضاً للضغط بعد خسارته الثقيلة أمام الأرجنتين بثلاثية نظيفة، في المباراة التي جمعت الطرفين ضمن منافسات المجموعة العاشرة، حيث وجد “محاربو الصحراء” صعوبة في مجاراة إيقاع بطل العالم السابق، ليغادروا الجولة الأولى من دون نقاط ويصبحوا مطالبين بتحقيق نتيجة إيجابية في المواجهتين المقبلتين.
وفي المجموعة ذاتها، تلقى المنتخب الأردني هزيمة بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد أمام النمسا، رغم محاولاته العودة في أطوار اللقاء. غير أن الفعالية الهجومية للمنافس الأوروبي حسمت المواجهة، لتزداد أهمية المباراة المقبلة لـ”النشامى” في مشوار البحث عن بطاقة العبور.
أما المنتخب العراقي، فقد اصطدم بقوة المنتخب النرويجي الذي تفوق عليه بأربعة أهداف مقابل هدف واحد ضمن منافسات المجموعة التاسعة. ورغم تسجيل “أسود الرافدين” هدفاً وحيداً، فإن الدفاع العراقي عانى أمام السرعة والنجاعة الهجومية للنرويجيين، ما أفضى إلى خسارة ثقيلة وضعت المنتخب تحت ضغط مبكر.
ولم تكن بداية السنغال، أحد أبرز ممثلي القارة الإفريقية، أفضل حالاً، بعدما انهزم أمام فرنسا بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد. ورغم بعض الفترات الجيدة التي قدمها “أسود التيرانغا”، فإن الخبرة الفرنسية رجحت الكفة في النهاية ومنحت “الديوك” أول ثلاث نقاط في البطولة.
وتضع هذه النتائج المنتخبات الأربعة أمام تحديات كبيرة خلال الجولتين المقبلتين، خاصة أن نظام كأس العالم الجديد يتيح التأهل لأصحاب المركزين الأول والثاني، إضافة إلى عدد من أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث، ما يعني أن حظوظ الجزائر والأردن والعراق والسنغال لا تزال قائمة، لكنها أصبحت مرتبطة بقدرتها على تدارك التعثر الأول وحصد أكبر عدد ممكن من النقاط في المباريات القادمة.
وبين طموح العودة إلى سكة النتائج الإيجابية والخوف من تعقيد الحسابات أكثر، ستكون الجولة الثانية حاسمة بالنسبة لهذا الرباعي العربي والإفريقي الذي دخل المونديال بأحلام كبيرة، قبل أن يتلقى ضربة مبكرة في مستهل المنافسات.
