بالواضح – أحمد عنج
عرفت مدينة سوق السبت اولاد النمة اقليم الفقيه بن صالح خلال السنوات الاخير تطورا ملحوظا في احداث تجزئات سكنية مما قد يساهم بايجابية في تقليص من حدة ازمة السكن وتحقيق التطور العمراني والشكل المعماري والحضري للمدينة،لكن هدا لا يمنعنا من التسائل عن حقيقة مطابقتها للشروط القانونية والمواصفات التقنية الضرورية ؟. بالإضافة الى مراعاتها أهداف التهيئة العمرانية الشاملة والمندمجة.

فمن اهم اسباب المشاكل التي تعانيها المدينة اليوم ما هي الا نتيجة للإخلال بمقاييس التعمير وشيوع فوضويته ،لغياب توسع عمراني متكامل و ومتوازن والاستمرار على نفس الحال قد يكون سببا في جلب مشاكل مستقبلية سيعاني منها المواطن والمؤسسات على حد سواء ،وخاصة وكما يعلم الجميع ان الاخلال بأهداف قوانين التعمير هو اخلال بالمصالح العامة ومساس بحقوق الانسان كالحق في محيط وبيئة سليمة ومرافق صحية وثقافية وادارية ،وخاصة المؤسسات التعليمية التي لها ارتباطات وثيقة بالحياة اليومية للانسان ،بالاضافة الى منتزهات وفضاءات للاطفال ،ففي ما يتعلق بالمؤسسات التعليمية نلاحظ ان اغلب التجزئات السكنية أُحدثت بمنطقة تفتقر لمؤسسات تعليمية قادرة على استعاب أفواج تلاميذ الساكنة المستقبلية ،والتي لربما ستشكل عبئا على المؤسسات المتواجدة حاليا والزيادة في حدة الاكتظاظ،وحتى في حالة انشاء مؤسسات جديدة،
هل فكر المسؤولون المحليون في توفير رصيد عقاري لانشائها حين الحاجة اليها؟
أم تُرك الامر للزمن ،وحينها سيكلف هدا ميزانية باهضة لان العقار في طريقه للنذرة وكلفته سترتفع ،وتواجده على اطراف الاحياء الجديدة ما سيكلف الاباء عبئ مرافقة صغارهم للمدارس.
ان الاعداد العمراني الجيد والحكيم للمدينة يجب ان يشمل مختلف متطلبات السكان وحاجياتهم وكل ما يتعلق بالمرافق الخدماتية واالاداريةوالرياضية والثقافية و المساحات الخضراء وكل ما يتعلق بالبنايات التحتية الحيوية .
وعليه يتوجب على المسؤولين نهج استراتجية آنية تعتمد على رؤية وتخطيط مسبق قادر على تدبير الرصيد العقاري بشكل معقلن مع الاخد بعين الاعتبار مجموعة من العناصر الضرورية واهمها توفير مورد مائي كاف لهدا التوسع -هدا العنصر الدي يعتبر من ركائز التنمية -وقد بدأ يطفو معلنا عن نفسه كأزمة تطرق الابواب .
