نعم في نقمة

بقلم: نجية الشياظمي
لن تكون أزمة الكورونا كوفيد 19أسوء ما مررت به في حياتي ،لا ابدا!!! فلربما هو اسعد حدث وافيده لي، سأحتفظ برخصة الخروج من البيت بل سأبروزها لتبقى احلى تذكار لاحلى إنجاز ، سأحتفظ بكماكتي ولن ألقي بها في القمامة، سأحتفظ بما تبقى من معقم اليدين في حقيبتي ، سأحتفظ بما تبقى من القفازات البلاستيكية، سأحتفظ بكل هذا ، فأنا أرى فيها أجمل ذكريات لأهم حدث كان لي الشرف ان أعيشه في حياتي، فقد تعلمت الكثير خلال هذه المرحلة الدقيقة من حياتي، تعلمت فعلا كيف اكون انا أمام نفسي دون أن اخجل منها أو ان اخذلها، ان اكون خير سند لها حتى في أحلك الظروف. تعلمت الاعتماد على النفس في كل أمور حياتي الصغيرة والكبيرة، بكل ثقة وبدون أي خوف و هذا احساس لم أنعم به من قبل ،تعلمت كيف انام على أمل لاصحو على أمل اكبر منه ، تعلمت الصبر دون أن أشكو لأحد سوى ربي، تعلمت كيف اتحمل و لا أغضب لأتفه الأسباب، تعلمت كيف أساعد نفسي و الآخرين ، فقد أصبحت همومنا واحدة، تعلمت كيف أعود للقراءة من جديد وان أستمتع بها و أمتع غيري بما الخصه مما كنت أقرأه، تعلمت كيف اكتب الشعر والرواية ، تعلمت أن في طي كل محنة منحة ، و هذا من كرم الخالق سبحانه فالحمد لله. لست وحدي من تعلم في هذه الظروف أشياء جديدة ،الكثير من الناس تعلموا أيضا الكثير منهم من تعلم الحلاقة، ومن تعلم الرسم و من تعلم الموسيقى و غيرها.
و هكذا سيكون لي الشرف أن أحكي لأحفادي ما عشناه و ما تعلمناه، سأروي لهم كيف تغيرت عاداتنا و كيف مارسنا التغيير على أنفسنا،
تنازلنا عن الكثير مما تعودنا عليه مما كان ضروريا و غير ضروري، لم نعد ننعم بالجلسات الطويلة في الكافيهات و المطاعم. لم نعد نصافح و لا نعانق بعضنا رغم الاشتياق. فشوقنا للصحة أصبح اولويتنا، الغينا كل السفريات، و اودعنا الشنط في الخزانات .
تتبعنا أخبار انتشار الوباء على كل الشاشات والقنوات. حزنا كثيرا وبكينا من شدة هول ما رأينا. كل هذا ساحكيه سأرويه بكل تفاصيله. لأنه علمنا الكثير و لا اود ان أحرم اعز الناس ما تعلمته .