ترامب يهدد رئيس المكسيك باجتياح بلاده ويغلق هاتفه في وجه رئيس وزراء أستراليا

قطع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بصورة حادة مكالمة هاتفية أجراها الأسبوع الماضي مع رئيس الوزراء الاسترالي مالكولم تورنبول، منتقدا اتفاقا أبرمته السلطات الاسترالية مع إدارة سلفه لاستقبال لاجئين في الولايات المتحدة.
وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن ترامب أنهى اتصاله مع تورنبول بشكل مفاجئ بعدما انتقد الاتفاق الموقع مع الإدارة الأمريكية السابقة لاستقبال قسم من اللاجئين الذين تحتجزهم أستراليا في مخيمات وسط ظروف موضع جدل، وتباهى بفوزه في الانتخابات الرئاسية في نونبر الأخير.
وتعتبر أستراليا من أقرب حلفاء الولايات المتحدة، وهي من مجموعة الدول التي تعرف بـ”العيون الخمس” والتي تتقاسم معها واشنطن بانتظام معلومات استخباراتية حساسة.
ونقلت عنه قوله لتورنبول قبل أن ينهي المكالمة إنه من أصل أربع مكالمات هاتفية أجراها في ذلك اليوم مع قادة أجانب «هذه هي الأسوأ بفارق كبير».
وحين سئل تورنبول الخميس عما جاء في التقرير الصحافي، تفادى الإجابة بصورة مباشرة.
ووردت مخاوف من أن يلغي ترامب هذا الاتفاق بعدما وقع الأسبوع الماضي مرسوما رئاسيا يحظر مؤقتا الهجرة والسفر من سبع دول ذات غالبية مسلمة إلى الولايات المتحدة.
وبعد صدور تقرير «واشنطن بوست»، أثار ترامب الشكوك بشأن التزامه بالاتفاق في رسالة على تويتر.
وكتب في تغريدته «هل يعقل ذلك؟ إدارة أوباما وافقت على استقبال آلاف المهاجرين غير الشرعيين من أستراليا. لماذا؟ سوف أنظر في هذا الاتفاق الأحمق!».
كما أثارت وسائل الإعلام واقعة أفادت أن الرئيس ترامب هدد خلال مكالمته الهاتفية مع الرئيس المكسيكي انريكي بينا نييتو الجمعة بإرسال قوات إلى مكسيكو للتصدي لمكافحة تهريب المخدرات.
وقال ترامب أمس: نحتاج إلى «محادثات هاتفية صعبة» لأن «العالم مضطرب». وتابع «العالم مضطرب لكننا سنجعله أفضل. هذا ما أفعله. أصلح الأمور». وأضاف «صدقوني إذا عرفتم بالمحادثات الهاتفية الصعبة التي أجريها فإنكم لن تقلقوا بشأنها وحسب». وأضاف «تعرضنا للاستغلال من كل دولة في العالم تقريبا. لن يحدث ذلك بعد الآن».
من جانبه يسعى وزير الخارجية الجديد ريكس تيلرسون إلى تخفيف حدة التوترمع دبلوماسيين يشعرون بالقلق إزاء سياسات الرئيس دونالد ترامب.
في سياق متصل هدد ترامب أمس بحجب التمويل الاتحادي عن جامعة كاليفورنيا في بيركلي إثر تظاهرات عنيفة احتجاجا على دعوة محرر في موقع «برايتبارت» المثير للجدل لإلقاء كلمة في حرمها.
وهتف مئات المتظاهرين، بينهم الكثير من الطلاب، «أوقفوه» ليل الأربعاء، وحطموا نوافذ في حرم الجامعة وأضرموا النيران في ألواح خشبية وأطلقوا مفرقعات وحجارة على شرطة مكافحة الشغب التي ردت بإطلاق الغاز المسيل للدموع.
ودفعت أعمال العنف السلطات إلى إغلاق أبواب الجامعة، كما تم إلغاء زيارة ميلو يانوبولوس المقررة مساء رغم نفاد البطاقات بالكامل للاستماع إلى الصحافي البريطاني المؤيد لترامب، ويعتبر من وجوه «اليمين البديل» المتطرفة في الولايات المتحدة.
من جهة أخرى أمر قاض اتحادي في لوس أنجليس إدارة الرئيس الأمريكي بالسماح للمهاجرين من سبع دول بدخول الولايات المتحدة رغم أمر تنفيذي بحظر دخولهم إذا ما اجتازوا مراحل الفحص الأمني الأولية المطلوبة للحصول على إقامة قانونية.
ويأتي قرار القاضي أندريه بيروتي بعد قرارات مماثلة من قضاة اتحاديين في أربع ولايات أخرى على الأقل تحدت الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس.
وبموجب الحكم المؤقت أمر بيروتي المسؤولين الأمريكيين بالامتناع عن «نقل أو اعتقال أو منع دخول المدعى عليهم أو أي شخص آخر… يحمل تأشيرة هجرة سليمة» بعد وصوله من واحدة من الدول السبع.

اترك رد