أصبح المدير العام للجمارك والضرائب المباشرة نبيل لخضر أول مسؤول مغربي يقدم تفسيرات حول الحملة الأخيرة للرباط على خنق المدينتين المحتلتين.
وأشار المسؤول في مقابلة له بمجلة Telquel الناطقة بالفرنسية، إلى أن الحظر الأخير لمرور الأسماك المغربية إلى سوق سبتة من خلال معابر المدينة ليست مخصصة للعمليات التجارية بل هي خاصة لعبور المسافرين.
وبالنسبة ل”لخضر” فإن معابر سبتة ومليلة “لا توجد بها بنية تحتية ضرورية للمراقبة والسيطرة على العمليات التجارية بالإضافة إلى ذلك، برر جميع التدابير على النقاط الجمركية بين السلطات المغربية ونظيرتها الاسبانية انها تدابير تقنية بحتة لأنه “لا توجد استراتيجية لخنق المدينتين من جانب الجمارك أو من الحكومة المغربية”.
وقال لخضر إن هناك اتصالات مع الإسبان بحثا عن حل مضيفا بأنه “لدينا اجتماعات واتصالات دورية مع السلطات الاسبانية لتوضيح ما نريد أن نفعله (في تلك المناطق) والعمل معا لتحسين هذا الوضع”.
ونفى المسؤول أي نية لـ”الخنق”، وأضاف “لم تكن استراتيجيتنا قط خنق تلك المدن، بل محاربة التهريب من سبتة ومليلية هو الذي يخنق اقتصادنا”.
وردا على سؤال حول ما إذا كان بإمكان الحكومة عكس هذا الانقطاع في التجارة مع المدينتين، أجاب بشكل قاطع من الناحية النظرية يمكننا لماذا لا؟ كل شيء يمكن أن يتغير ولكن ينبغي تمكين مناطق المراقبة ومناطق الرقابة الجمركية وما إلى ذلك إذا أردنا القيام بذلك وفقا للقواعد فإن أول شيء هو وجود بنية تحتية حقيقية.
يذكر أن مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين تعانيان أزمة حقيقة خانقة على المستوى الاقتصادي جراء استراتيجية الرباط الهادئة في خنق المدينتين و التي بدأت تؤتي أكلها وهذا ماجعل أغلب الصحف الإسبانية خاصة المحلية بسبتة وأيضا مطالبة أحزاب جهوية مثل حزب المواطنة والكرامة السبتاوي وائتلاف Caballas بضرورة التدخل العاجل من مدريد لوضع حد لهذا الحصار الاقتصادي عوض محاباة الرباط مستغربين سكوت سلطات مدريد عن الحصار المغربي الاقتصادي حسب قولهم وسط تخوفات حقيقة لحكومتي سبتة ومليلة من احتمالية اتخاذ الرباط إجراءات جديدة وأكثر صرامة والتي تزيد من تأزيم الوضع في المدينتين المحتلتين.
ولعل هذا ما عجل إلى انعقاد إجتماع بين رئيس حكومة سبتة المحتلة خوان فيفاس، ورئيس حكومة مليلية المحتلة إدواردو دي كاسترو، الإثنين بمالقا، وخلص إلى إقرار جملة من الإجراءات لإنقاذ ما وصفته بـالوضع المقلق الذي ترتب عن قرار المغرب من جانب واحد، واستنادا للمصادر الاسبانية فإن من بين الإجراءات البحث عن حلول بديلة تبعد المدينتين المحتلتين عن التبعية للرباط وربط العلاقات بشكل أكبر مع باقي المناطق الإسبانية، وخلق نموذج اقتصادي محلي يعطي الاستقلالية للمدينتين.
