بالواضح – رشيد السايح
في اقسى صور الظلم والديكتاتورية غير المسموح بها بتاتا في عصرنا الحالي، لازالت بعض النماذج البعيدة كل البعد عن الحس بالمسؤولية والفهم الخاطئ لتسيير مؤسسة ذ ات حساسية كبيرة، حيث نجد من ابرز هاته النماذج البشرية التي تحن الى التسلط والتلذذ بتعذيب الاخر المغلوب على امره بحكم ظروف صعبة، ذلك نموذج لمسؤولة بدار الطالب بجماعة بيزضاض حرمت النزيلات من خزانات ومعالق حديدية يضعن بها اغراضهن، بذريعة، الحد من استعمالها للنقر عليها في حالات الاحتجاج، بعدما اعطت اوامرها لحارس قصد ابعادها فوق السطح، وانها لم تقف عند هذا الحد، بل خاطبت النزيلات بعنترية متناهية، في تهكم واضح ومبالغ فيه للاستهزاء والتهديد السلطوي، انه في حالة استعمال النوافذ للنقر مستقبلا، استعمل على ازالتها وتركهن يعانين قساوة البرد بكل سادية وتنطع في ضرب سافر لحقوق الفتاة التي ما فتئت القوانين والمعاهدات الدولية تنادي باحترامها لحماية الطالبات كي يتممن مشوارهن الدراسي بامان، لتصبحن رائدات وفاعلات في المجتمع، لانهن يقاسين ظروفا صعبة بالوسط القروي، جعلتهن يلجأن الدار لمتابعة الدر اسة.
لكن هاته المسؤولة من نو ع خاص فرضت عنتريتها على بني جنسها دون رحمة، مما اعتبرته احدى النزيلات سلطة نابعة عن مرض بالتسلط وتحقيق الذات على حساب نزيلات فقيرات، رمت بهن الظروف في يد انسانة لاتعير اي اهتمام للمسؤولية، بقدر ما تؤزم نفسية عدد كبير من النزيلات، وتساهم بشكل كبير في عزوفهن عن متابعة الدراسة والسقوط في خانة الهدر المدرسي الذي ظلت الحكومة تحاربه، ومافتئ الملك محمد السادس يوصي بالتقليص منه ويسعى لتحسيس المسؤولين بخطورته؛ والعمل على محاربته، لا المساهمة فيه بهذا الاسلو ب، الذي لم يعد مقبولا في الوقت الراهن، حسب شهادات العديد من النزيلات، اللواتي طالبن بتدخل عامل الصويرة، لردع المسؤولة بارجاع الاليات وتغيير اسلوب تعامل المسؤولة معهن وفق معيار قوامه الاحترام والمسؤولية الحقة، بناء على الحوار و التفاهم بعد اصغاء وتفهم لكل المتطلبات، لايجاد حل سليم ومقبول لها، لا اللجوء الى اساليب بائدة لن تفيد في شيء، الا بالمساهمة في تاجيج الوضع واحتدامه بمؤسسة تربوية بالدرجة الاولى، كان على المسؤولة اخذها بعين الاعتبار ان تنأى عن مثل هاته التصرفات الصبيانية في التعسف في استعمال الحق، وحرمان النزيلات من ابسط حقوق الحياة.
فهل يتحرك المسؤولون لاعادة الهدوء الى هاته المؤسسة لحماية نزيلاتها الفقيرات اللواتي يعانين في صمت قبل فوات الاوان.
