بقلم: سعيد عاتيق
قد نتفق جميعا أن العنف والجريمة ظاهرتان إنسانيتان، وأنه حيثما وجد الإنسان وجد الاختلاف وحيثما وجد الاختلاف وجد التصادم.
لكن، هل نقبل أن يتحول هذا التصادم إلى حالة مسترسلة؟
هل نقبل أن تصبح الجريمة خبرا عاديا وأن يغدو العنف مشهدا مألوفا في الشارع، في واضحة النهار كما في جنح الليل؟
هنا لا يعود النقاش أخلاقيا فقط، بل يصبح سؤال دولة.
الدولة، أي دولة، لا تقاس فقط بمؤسساتها ولا بخطاباتها، بل بقدرتها على ضمان الأمن والأمان لمواطنيها.
وحين يشعر المواطن بالخوف في فضائه اليومي، فذلك ليس مجرد خلل عابر بل اهتزاز في إحدى أهم وظائف الدولة.
نعم، الدولة معنية بالصرامة.
معنية بتطبيق القانون دون تردد.
معنية بأن تقول بالفعل لا بالقول: لا أحد فوق القانون.
لكن، هل يكفي هذا؟
قطعا لا.د
لأن العنف لا يصنع في الشارع فقط بل يصنع قبله بكثير.
يصنع حين تتحول المدرسة إلى فضاء للتلقين بدل التربية.
يصنع حين تترك الأسرة وحيدة في مواجهة تحولات اجتماعية أعنف منها.
يصنع حين يتم دفع الشباب إلى الهامش بلا أفق بلا معنى بلا فرصة.
يصنع حين يصبح الفراغ أسلوب حياة واللامبالاة موقفا عاما
هناك، في تلك التفاصيل الصامتة، يبدأ العنف قبل أن يظهر في الشارع.
ثم نأتي بعد ذلك لنسميه “انفلاتا”.
ليس كل عنف انفلاتا لأن بعضه نتيجة.
وهنا، لا بد من قول ما قد لا يقال كثيرا :
المجتمع نفسه ليس بريئا بالكامل.
حين نصفق لـ“الهيبة” المبنية على الخوف،
حين نبرر الاعتداء تحت مسمى “الرجولة”،
حين نصمت عن المنحرف لأنه “ولد الحومة”،
فإننا، دون أن نشعر نسهم في صناعة ما نشتكي منه.
الله يسترنا ….
رااااه بزااااف على بول المش هااااد الشي لي واقع و يقع وعلى المباشر وتتناقله التيليفو نااااااات
فابور بلا ريال بلا جووووج …
وفي الختام :
هل مخافر الشرطة والدرك الملكي والمحاكم والزنازن مجتمعون قادرون على كبح الجريمة ؟
مااااا أظن ذلك