كن أنت من خلالك أنت

بقلم: نجية الشياظمي

حينما اعتمدت على نفسي، اكتشفت قدراتي ومهاراتي اكتشفت نفسي من جديد، واكتشفت أن ما كنت أخاف منه فيما قبل لم يكن إلا وهما وخرافات لا أساس لها من الصحة”. وعلمت أن بإمكاني تحقيق كل ما أحلم به واطمح اليه، علمت أن الخوف هو أكبر عدو للانسان، هو الحاجز القوي والوحيد الذي يحول ويمنع الإنسان من الوصول إلى مبتغاه وإلى سعادته، لأن السعادة لا تأتي من فراغ ،ولكنها تأتي من النجاح و من تحقيق الذات ،نعم النجاح هو المفتاح الذهبي للسعادة، للفرح، لتسلق سلم المجد والانتصار.
وحينما تسلك طريق الاجتهاد والعمل ،وتخطط فيه بكل ثقة وشجاعة،يعتريك إحساس الفخر و الشموخ ، وتتأكد من نفسك بأنك قادر على تجاوز كل العقبات و كل الحواجز . وتبدو لك الأمنيات قريبة المنال و الوصول، تتوصل إلى انك كنت انت القائد لنفسك رغم ما يدعيه الاخرون ،لا يحول بينك وبين احلامك شيء ،تأتيك راكعة خاضعة ، لأنك أمسكت بزمام الأمور التي توصلك إلى مبتغاك حينما اعتمدت على ذاتك.هكذا هي النجاحات تأتي تباعا ،وكأنها كانت على موعد معك تنتظر محاولاتك ،هي أيضا تنتظر المحاولات الشجاعة والخطوات الثابتة، لا تلين ولا تخضع الا لمن يعمل من أجلها ،من يجتهد ويتعب ويسهر لتحقيقها ،لأن المطالب لا تأتي بالتمني ولكنها تأتي بالكد والعمل .
ثقتك بنفسك وبقدراتك هي كنزك الذي لا يفنى
الذي لا ينفد، لأنه نابع من داخلك من أعماقك، ومن تقديرك لذاتك و لمواهبك ، هو وحده و بواسطته تتمكن من الوصول إلى مبتغاك مهما همس لك الاخرون انك عاجز من دونهم ، تائه من دون ارشادهم لك .هكذا يتوهمون أن وجودهم في حياتك ضروري ، وأنك من دونهم لا شيء و لا تحقق شيئا .
في طريقك إلى تحقيق الذات نقب جيدا في أعماقك ، لتكتشف الكنوز التي وضع الخالق فيك ، لتستثمرها لصالحك ، لتؤدي رسالتك التي خلقت من أجلها .

تعليقات (0)
اضافة تعليق