مقر جديد لمحكمة تارودانت بكلفة 140 مليون درهم

دشنت وزارة العدل، الجمعة بتارودانت، المقر الجديد للمحكمة الابتدائية، في مشروع قضائي بلغت كلفته نحو 140 مليون درهم، ويهدف إلى توفير فضاء حديث يستجيب لحاجيات المتقاضين ومختلف مكونات أسرة العدالة، ويعزز جودة الخدمات القضائية بالإقليم.

وأشرف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، على تدشين هذه المنشأة التابعة للدائرة القضائية لمحكمة الاستئناف بتارودانت، بحضور الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، الرئيس الأول لمحكمة النقض، محمد عبد النباوي، والوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، هشام بلاوي، إلى جانب عامل إقليم تارودانت مبروك تابت وعدد من المسؤولين القضائيين.

ويأتي المقر الجديد بمواصفات تستهدف تحسين تجربة المرتفقين داخل المحكمة، من خلال توفير فضاءات أكثر ملاءمة للاستقبال والانتظار، وتجهيزات حديثة تساعد على تنظيم العمل القضائي والإداري وتيسير الولوج إلى مختلف الخدمات.

وشيدت البناية على وعاء عقاري تبلغ مساحته 26.025 مترا مربعا، فيما تصل المساحة المغطاة إلى 12.051 مترا مربعا، وتضم المحكمة الابتدائية وقسم قضاء الأسرة، إلى جانب مجموعة من المرافق الإدارية والقضائية.

ويشمل المركب الجديد أربع قاعات للجلسات، ومكاتب للقضاة والموظفين وكتاب الضبط وقضاة النيابة العامة، فضلا عن قاعات للانتظار، ومرافق مخصصة للأرشيف، وحضانة، ومكاتب للخلية المكلفة بدعم النساء ضحايا العنف.

كما جرى تزويد المحكمة بلوحات إلكترونية لعرض المعطيات المتعلقة بالملفات الرائجة والنشاط القضائي، بما يساهم في تحسين تدفق المعلومات داخل المرفق القضائي وتسهيل متابعة المرتفقين للمعطيات المرتبطة بملفاتهم.

وقال وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، إن المقر الجديد من شأنه أن يقرب الخدمات القضائية من المواطنين ويسهل ولوجهم إلى العدالة، فضلا عن تحسين ظروف استقبال المتقاضين، معتبرا أن المشروع يندرج ضمن جهود تحديث البنيات التحتية التابعة لقطاع العدل والارتقاء بمرافقه.

من جانبه، أكد رئيس المحكمة الابتدائية بتارودانت، فيصل العموم، أن المركب الجديد يوفر فضاء قضائيا عصريا ومتكاملا يستجيب لحاجيات المواطنين والمتقاضين، ويساعد على تجويد الخدمات وتيسير الاستفادة منها.

وأضاف أن المنشأة الجديدة ستوفر كذلك ظروف عمل أفضل للقضاة وكتاب الضبط وباقي المتدخلين في منظومة العدالة، بما ينعكس على تنظيم العمل داخل المحكمة وتحسين استقبال المواطنين.

ولم تقتصر عملية تشييد المقر على الجانب الوظيفي، إذ جرى اعتماد طابع معماري مغربي أصيل مع إدماج عناصر تصميم حديثة، في محاولة للجمع بين الخصوصية المعمارية ومتطلبات المرفق القضائي العصري.

ويعكس المشروع توجها نحو جعل تحديث البنية التحتية جزءا من تطوير منظومة العدالة، ليس فقط عبر توفير فضاءات عمل ملائمة، وإنما أيضا من خلال تحسين شروط استقبال المواطنين وإدماج وسائل رقمية تساعد على تنظيم المعلومة والخدمات داخل المحاكم.

تعليقات (0)
اضافة تعليق