الاصلاح والنخب بالمغرب

بقلم: أحمد عنج

منذ عقدين من الزمن والمغرب يلتمس طريقا واضحا نحو الاصلاح والرقي الاجتماعي ،ولم ترسوا قدمه بعد على سبيل ،بل يعيش حالة تيه وتيهان بين هنا وهناك .فالبرغم من الحمولة الايجابية لكثير من المبادرات لم يظهر لها أثر على الواقع كما كان متوقعا لها
فما الخلل ،؟

هل يشكل المغرب إستثناء يستعصي على كل نمودج تنموي إجتماعي ؟ بالطبع لا،فمن خلال استقراء للوضع قام به كثير من المحليلين ،تبين ان أهم معيقات التنمية الاجتماعية تتمثل في التنزيل الغير السليم وغيرها من السلبيات لا يتسع المجال لدكرها في هدا المجال ما نتج عنه اختلال في تحقيق اهداف التنمية الاجتماعية ،
وللتوضيح فكل نمودج أو مبادرة لايمكن لها ان تتحقق من تلقاء داتها ،فلا مناص من توفير جميع شروط نجاحها ،ومن اهم الشروط كفائات فاعلة وصارمة مستوعبة لكل الاهداف والغايات المنشودة .
فالبرغم من التصورات الواقعية والجدية تبقى الجهود المبدولة لتحقيقها هي القوة القادرة على تحقيقها او افشالها ،ومن هدا المنطلق نشير الى دور النخب الساسية والهيئات الادارية في مدى اسهامها في إنجاح او إقبار كل مبادرة تنموية إجتماعية ،

لا يمكن القيام بالإصلاح بنخب مهترئة ،محدودة الفعالية ،والمبادرة الفعلية بعيدا عن الخطابات السياسية الفارغة ،نخب تسير خلف حلم المغاربة بمسافات كبيرة ،تجاوزها الزمن استهلكت واستنفدت كل ما لديها دون ان تتمكن من مواكبة حتمية التطور ،فتخلفت على الركب .مكتفية بالصراع حول الوجود والتواجد في فلك السلطة ودواليبها من اجل الوجود فحسب .
نخب كثيرها يصارع كبارهم على نيل نصيبه من الكعكة والحفاظ على المصالح الداتية المادية والمعنوية وصغارها ينشدون الحماية والاستعلاء والتقوي على القانون .

فإن كانت النخب الفاعل الرئيسي في تدبير الشأن العام وتأطير المجتمع فاشلة فيما وجب عليها ،وقاصرة عن استعاب أهداف مشروع التنمية الاجتماعية فكيف لها ان تساهم في تحقيقه ؟فاقد الشيئ لا يعطيه ، بل بعض النخب تقوم بتغيير وجهة محاور مشاريع التنمية الاجتماعية لتحيقيق- ما فشلت فيه ببرامجها الخاصة -لتحقيق مكاسب سياسية فتنسب لنفسها هدا الانجاز او داك ،بعد قصه(او احيانا قظه) على القد والمقاص ، انها مغانم السياسة وتقسيم الفيئ السياسي ،واحتلال المراكز ،والحضوة بلا اقتداء ولا
قدوة .سمة نخب سياسية

يجب على النخب تجديد نفسها لا كافراد وانما كفكر ،والحسم مع هدا السلوك السياسي الاعقلاني الدي يعتمد النسبية الثقافية ،والاجتماعية ،والاستقطاب الخطابي ،والمضاربة الساسية الاستدلالية المزيفة .

تعليقات (0)
اضافة تعليق