بقلم: عصام لبيض
كلما اشتد النقاش حول متناقضات هذا العصر، وفي محاولة لاكتمال صورة النقاش ووصوله لنهاية سعيدة، يطفو إلى السطح حوار ساخن لا يقل في حرارته عن لهيب فرن مستعرة نيرانه، تحرق كل مقترب منه، يخرج علينا شيخ بشكله المفعم بالحيوية ناصحا ومرشدا ومعينا على تتبع منهج يراه صائبا، يتبعه في فكره وتوجهاته الكثيرون ممن يتفقون معه في نهجه، بفهم أو بتربية أو بفطرة، لا يحاول معها وضع نفسه في زمان مخالف لما كان عليه الزمان، دونما تفكير يصادق على ما يقال ويدعم كل المقترحات وينشر ما قيل ويبدع فيما قال، شيخ تحدث عن الشيخة ظنا منه أنه يذمها، وما كان يدري بأن الإشهار منه بدأ، كل من لم يشاهد الشيخة وكان من المقاطعين، سيشاهده اليوم ليفهم ما قاله الشيخ في الشيخة، درس لن يفهم المتلقي إلا بالتطبيق، فما أنت فاعل يا شيخ لتزيد من مشاهدات الشيخة.
أما الشيخة فهي فنانة كما سائر الفنانات، لها رسالة تموج بها في بحار هائجة أمواجها، تبحث لها عن “قعدة” آسف على هذا التشبيه في القول، تبحث لها عن شاطئ ترسو فيه سفينتها. من منا لا يشاهد الشيخة وهي منهمكة في تقديم رسالتها؟ تبهرنا وتتفنن في ميلانها بين نغمة وأخرى، تتدحرج فوق زرابي مطرزة بلونها الذهبي، متناغمة مع العيطة.
أوليس ما ينزل منها عرق تستحق أجرها معه، أكبرنا سنا تراه مطأطئ الرأس متمعنا ومركزا في تفصيل التفصيل من حركات لن تعاد أمامه، بطبيعة الحال لأن “الفار” “VAR” غير موجود في مثل هذه المقابلات، أو كما يقول المثل الشعبي “غفل طارت عينك”.
فمن يبحث عن الفرق بين الشيخة والشيخ، فما عليه سوى التدقيق في حروفهما من نقصان في التاء، ليفهم ما يراد من تاء الشيخة المؤنث والناقصة عند الشيخ، كل له دور في حياتنا، فما نفتقده عند الشيخ نجده عند الشيخة.