بقلم: فاضل احمد النوري
من أين أبدأ؟ سؤال من ثلاث كلمات لكنه مثقل بالأسئلة.
لست من الذين يهربون عندما تبدأ الحرب، عندما يلعلع الرصاص في السماء يجب أن نفتح أزرار قمصاننا و نواجهه بشرف، خاصة إذا كانت الغاية هي مصلحة مدينتنا العزيزة.
قبل ثلاث سنوات من اليوم عكفت اللجنة الثقافية داخل جمعية تاوسنا للتربية والثقافة والرياضة على إعداد مشروع ” فضاء تاوسنا” للقراءة مشروع صغناه بتقنية EPAR ثم ارسلناه إلى المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في إطار المواكبة، رُفض المشروع لغياب التراخيص من جهة و رفض لجنة المبادرة ان تكون المكتبة في منزل مُكترى.
لم يفقد أعضاء الجمعية الأمل في السنة الموالية تم إعداد المشروع بتقنية DCA ليلائم المنحة المخصصة بعد تقليصها إلى النصف مقارنة بالسنة التي قبلها. و لأننا ننشط في المركب الاجتماعي النسائي اتصلنا بالرئيس السابق رحب بالفكرة و رخص لنا ثم تواصلنا مع الجمعية المسيرة التي وقعت بدورها على مضض.
أُحدثت المكتبة في 15 يوما، جُهزت بـ 3025 كتابا و قصص الأطفال بالإضافة إلى كتب إلكترونية، لكن قبل أن نفرح بالمولود الجديد الذي سيكون ملاذا للطلبة و الباحثين و هواة و محبي القراءة بصفة عامة، مولود كمصباح ديو جين الذي سينير ظلام المدينة بعد سنوات من الانتظار.
أول الضربات التي سددتها جمعية مرام بدأت عندما أجبرنا على تغيير القاعة ، كان التوافق في البداية على القاعة الكبرى لنجبر على نقل المكتبة إلى قاعة هامشية، قبلنا الأمر بصدر رحب لأن ما يهمنا هو استمرارية المرفق، قبل أن نستيقظ من هول الضربة الأولى بدأت الضربات تتوالى حيث تغير اسم المشروع، ثم رفضت وضع لوغو البلدية لانها ليست على وفاق مع رئيس البلدية كنوع من التسييس الواضح ثم وضعت لوغو جمعية مرام مكانه حتى قبل توقيع الشراكة ، لكن الضربة القاضية عندما حاولت جمعية مرام الركوب على المشروع و تبنيه كمشروع شخصي و طرد جمعية تاوسنا عبر الامعان في اهانتهم عبر رفض تسليم مفاتيح الفضاء، ثم اهانة عضوي الجمعية سعيد فرحي و نور الدين أسوكا.
تحت هذه الضغوط قدمت استقالتي تفاديا أن اخسر مجموعة من العلاقات بسبب حرب المكتبة.
لكن إلحاح الأصدقاء و لحمة الفريق جعلتنا نعود كجسد واحد.
لكن لماذا قبلتم التفاوض مع جمعية مرام تحت طائلة هذه الظروف.؟
أولا جمعية مرام ليست طرفا في هذه الشراكة و جلوسنا معها على طاولة واحدة هو تفاوض إنساني نظرا لعلاقة الصداقة و الاخوة التي كانت تجمعنا بها قبل أن تخون هذه الثقة.
الاتفاقية الام وقعها ثلاثة أطراف هم جمعية تاوسنا، المجلس البلدي و عمالة شيشاوة، و منه فبقوة القانون يحق لجمعية تاوسنا ان تسير فضاء القراءة بالتشاور و التنسيق مع هؤلاء الأطراف الثلاثة لا غير.
يتبع.. .
ملاحظة يعد المقر مشمعا حتى تتدخل لجنة التتبع بالعمالة ، لهذا من باب الاِخبار فقط بعد تسريب صور من داخل فضاء القراءة هذا الصباح فلتتحمل الجمعية (المسيرة) ضياع أو سرقة اي كتاب أو كرسي… يخص الفضاء بعد اقتحامه صباح اليوم.
الله غالب