بقلم: عبدالرحيم الحداد بن محمد
المناسبة :اليوم العالمي للصداقة.
أخبرني يا صديقي المكافح
قل لي كيف…؟!
كيف يحب أرضه الفلاح ؟!
وكيف يصير ماضينا تاريخا
رغم زهق الأرواح ؟!
وكيف يبقى حاضرنا
زرعا ونماء؟!
وكيف تطل الغمامة حينا من عليائها
تبكي حبا وهناء ؟!
وترتشف كأس بن
أحيانا بلا نكهة أو قطرة ماء؟!
وكيف تبقى عاجزة عن البوح تلك
الكلمات
محلقة كالطيور
في الهواء
بلا نهايات؟!
و كيف ينهض الحاضر في قلوبنا
مكافحا
رغم الصدمات ؟ !
وكيف يخرج الكلام من حناجرنا
ناعما ،قويا
بلا صرخات؟!
و كيف يختبئ السلام
في الروضات والمقابر؟!
و كيف ينتصر السلام
رغم الحروب وبحات الحناجر؟!
وكيف يعيش الصمت بين المعاجم والدفاتر؟!
وكيف تنتصر الصداقة الحقيقية عند الشدة والامتحان
رغم غشاوة النسيان
و انتشار الغدر
و احتمال الحروب
في أي وقت أو مكان؟!
وكيف يسيطر سلطان الغرور
وحب المال
وكثرة الافتتان
بابتسامة الدنيا
وكراهية الموت؟!
وكيف يضيق الصدر
بقلة الصبر والإيمان
وتتقلب أحوال الإنسان
في ماديات هذا الزمان ؟!
حدثني ياصديقي
المكافح
أخبرني وقل كيف…؟!
كيف يعيش الصمت بين المعاجم والدفاتر؟!
وكيف التقينا بالأمس ،والطفولة
قد رسمت في جبيننا
العُنْفُوَان؟؛
وكيف يأتي الصوت
من ماضيه السحيق
شامخا
كأنه عنوان؟!
ياصديقي المكافح
أخبرني
كيف كنا رغم الأنا
أخوان
في زمن جميل ولى
ويشهد على ذلك الثقلان؟!
وأخبرني
عن تلك اللُّعَب البسيطة
والأوقات الجميلة
حدثني عن كل الحكايات
وأخبرني اليوم
كيف استبدلت
قصص الجدات
وقراءة الكتب ،القصص والروايات
وفسحة تلك
تلك اللحظات
بسجن الهواتف المحمولة
و الشبكات العنكبوتية
وكثرة المشاهدات
وإنشاء العديد من المنصات الافتراضية والقنوات؟!
رغم استفادتنا منها ،بالعلم وبمعرفة الجديد من الأحداث
و التسلية بالألعاب الإلكترونية والمغامرات
و باطلاعنا على العاجل من الأخبار،وبالمشاركات في أسمى المنتديات والصفحات.
أخبرني ياصديقي المكافح
أخبرني وقل لي كيف ؟!
كيف ستصبح الحياة جميلة
إذا أغلقنا الباب في وجه الترهات
واستغنينا في وسائطنا عن وابل التفاهات ؟!
ياصديقي المكافح
أخبرني كيف كنا
نبحث عن معاني الصحبة
حين كنا نجالس الكتب
كخير جليس في تلك اللحظات ؟!
وأشهد أنها هي كذلك في ساعات
الأمس واليوم و الغد
وفي العديد من الأوقات .
ياصديقي الحقيقي ،أخبرني وقل لي كيف . ..؟!
كيف كنا نبحث عن معاني حياتنا
ونتلذذ بقطف الشهي منها
بين دفات الكتب، القصص والروايات والمغامرات ؟!
وكيف كنا
نرسم لحاضرنا البهجة
بألوان البساطة
وبين أركان المكتبات؟!
ياصديقي المكافح أخبرني
كيف زرع أساتذتي الأوائل
حب الحرف في قلبي ؟!
وكيف سقى من أتى بعدهم
شتائل الحكمة في نفسي؟!
أخبرني يا صديقي المكافح
أخبرني
وقل لي كيف؟
كيف كانت مدرستي الأولى:
“أحمد القاسمي”
بعد أسرتي و”الكتاب/الجامع”؟!
أخبرني كيف كانت مدرستي
قمرا متلألئا
مذ كنت صغيرا
في جو حينا بالرباط
يبدد ظلمة الليالي
الشتوية الباردة؟!
وهو لدربي
ظل سراجا منيرا
فتحيتي لكل مربية ومُرَبٍّ
ولكل معلمة ومعلم بها
وبغيرها من المدارس
ولكل عامل كفء أو موظف نزيه
أو مدير متمكن، يقظ
أيقظ شعلة الجد والاجتهاد فيها وبغيرها من الموسسات التربوية
والجامعات
والمعاهد والإدارات العمومية والخصوصية
والشركات والمقاولات
و التعاونيات والوداديات والجمعيات
حتى سطعت في الأفق بلادي
عالية منيرة في السماوات
بين الكواكب والنجوم والمجرات
تطوف في أسمى وأرقى الاتجاهات
وتخطو بلادي بسرعة في درب
التنمية
وتعانق الركب في شتى المجالات
وأحسن ترتيبها في كرة القدم
وفي العديد من الرياضات
حتى أضحت بلادي بارزة بين الدول والقارات
وتحيتي
لكل من ضحى بالغالي والنفيس
حتى صارت مدرستي الأولى رائدةو منارة للمجد
لكل من تربى وتعلم بها
ياصديقي المكافح أخبرني
كيف
كيف كانت ولا تزال مدرستي الأولى قوتي
حين أضعف
وبلسم جراحاتي
حين يحاول الحاضر
خدش صفو ذكرياتي ؟!
فأقوى حين أرى مدرستي
مشرئبة عنقها
حين أقرأ اسمها :
“أحمد القاسمي”
أقوى وأتذكر أول يوم تعلمت فيه قراءة الجمل
ومعاني الكلمات
وأقوى حين أجدها
رغم التفاصيل
التي حدثت في شكلها
لم يتغير حبها
في قلبي
مع كل التغييرات
والإصلاحات الجميلة
التي ارتدتها مدينتي الرشيقة
أجد مدرستي الأنيقة
وفية لكل محيطها
بدلت مدرستي لون ثوبها
لكن لم تغير مدرستي مكانها
ولم تتغير ر بداخلي مكانتها
لم تغير مدرستي وظيفتها
ولم تتخل عن دورها المنوط بها :
تربية النشء على القيم والميادئ و التعليم الناجح سر حضورها
فتحية احترام وتقدير
لكل من ربانا وعلمنا
ولكل من دَرَّسَ
أو دَرَسَ بها
فتحية تقدير
لكل من ربانا على المبادئ
ولكل من علمنا قيمة المبادئ
فألف ألف قبلة مني مرصعة بالقناطير المقنطرة
من الذهب والفضة
وبأنفس الحلي
والمعادن الثمينة
على جبين:
حماة التربية والتعليم
والعلوم والثقافة
والفكر الأدب والفنون الجميلة
والرياضة.
فبتذكر مقعدي في فصل الدراسة
أتذكر معنى الاحترام
وحين أتذكر جلوسي
أمام السبورة
أتذكر تفاصيل طفولتي فأتقوى بها
حتى يعم بداخلي السلام
وأتذكرها حتى أتعب
ولا أمل
وإن طال عنها الكلام
فنعم المدرسة هي
حيث يطيب بها
المقام
حتى أحكي لكم عنها
ذكريات القديم والجميل من الأيام
بتذكراللحظات الغالية الثمينة
عصر جميل جدا كان شعاره
النية السليمة وانتشار الأمان
وسيبقى على الدوام
عمق طفولتي،وعمق أمي،أبي، وأختي رحمة، وكل من رباني على الوفاء ،وأفراد أسرتي. وأقاربي
ومعلماتي ومعلّميّ
وأساتذتي وكل أطري،وشيوخي وجميع أصدقائي
وكل شبر من بلدي ،وطني
ومدينتي
عمقهم جميعا سيبقى حضنا للمودة وللسلام
شكرا لكم جميعا:
يا من علمني الحرف والأدب
وصوغ الكلمات في قوالب
الوئام والحب
شكرا لكم يا معلماتي ومعلّميّ
فأنتم من منحني بحب
مفاتيح القراءة والكتابة والفهم
وكنتم لي سببا لولوج عوالم المعرفة
وسبر أغوار المكتبات والخزانات
رغم كل الصعوبات
بذلك أبعدتموني عن التفاهة
حتى تقوت شخصيتي بالقراءة
وشحنتم بداخلي أسرار الإرادة
وبين أركان وردهات المكتبات
أخبرني ياصديقي المكافح
أخبرني وقل لي كيف
كنت أحتمي من جهلي بمكوثي بين الرفوف والطاولات؟! فهاته”خزانةاليوسفيةالعمومية”
في أحضان حينا بالرباط
وإنها بحق
في حياتي كانت
وفي مخيلتي ستظل
أولى وألطف المكتبات
فلم أنس ولن أستطيع نسيان
تلكم اللحظات الحالمة السالفة
فهناك
في شتى الأوقات
انتعشت ذاتي العارفة
وحضرت أفكاري الهاربة
وتقوت صداقاتي الوازنة
أخبرني كيف كنا
نبحث عن معاني الصحبة في حياتنا ؟!
ونتلذذ بقطف الشهي منها
بين دفات الكتب، القصص والروايات ؟!
وكيف كنا
نرسم لحاضرنا البهجة
من ألوان البساطة؟!
وبين أركان المكتبات
كنا نهرب من الجهل
أحرارا
كنا نحلق كالطيور في جنبات رفوفها
مرارا
ونرفرف بين حقول المعرفة في كتبها
كالفراشات
ونتراقص بين ثمار وأزهار
الثقافة
كالنحل
نمتص رحيقها الحلو متعدد
النكهات
تكرارا
وفي جوف وعينا ومعاملاتنا
يسري مفعوله
ليلا ونهارا
فهناك بخزانة اليوسفية العمومية
في قلب حينا بالرباط
أجد “أمال”
سيدة تحب الكتاب والمعرفة
دائما بجد تأمل
بإرادتها القوية
تكد وتعمل
وبإدارتها الناعمة
الحكيمة تأمل
تأمل أن تتطور وتتنمى بالمكتبة الأعمال
حتى تجيب الخزانة عن أي سؤال معرفي أو إشكال
وتنتشر الثقافة في محيطها
وتصبح القراءة عادة
بإدارتها الناعمة الحكيمة
دوما تأمل وتعمل
في محيط المكتبة
و في المدارس حتى يصبح للقراءة نجوم وأبطال
و تتحسن
بهاالأحوال
وتتحقق للأطفال
بها كل الآمال
وهي دائما تأمل
أن يظل الحب والاحترام والتقدير والعطاء
لهذا المكان على الدوام
ولكل قصة فيه أو ديوان
ولكل كتابة خطاط
أو لوحة فنان
ولكل زائرة أو زائر من المغاربة
أو الأجانب
فهما عند السيدة “المديرة” سيان
ولكل صغير أو كبير ولا ننس نخبة المثقفين من الشبان
أعمدة البلاد اليوم وغدا
وهم قدوة لكل صغير محب للقراءة
أو لوطنه الجميل مشيد وبان
ولكل أنثى أو ذكر كان
ولكل إنسان
فتحية تقدير لأختنا الطيبة
المديرة ” أمال ”
فتطوير المكتبة هدفها
وتحبيب القراءة و ترسيخ الثقافة للنش ء غايتها.
ومل ء فراغ العقول بالعلم والمعرفة هدفها
و سعادة الإنسان
وتنمية الوطن بالقراءة
أملها.
وهناك التقيت
بثلة من الموظفين
والموظفات
والعاملين والعاملات
لاتزال مخيلتي تحتفظ لهم
بأروع وبأحسن الذكريات
همهم الكبير كان ولا يزال:
توفير الأجواء المناسبة
لكل الحاضرين والحاضرات
لتدوين أي ملخص
أوبحث أو مقال
أوللغوص في بحر الكتب والقصص والروايات
والأشعار والمسرحيات
أو للاستمتاع بجو التنافس الثقافي والفني
أو لرسم الجميل من اللوحات.
فهناك حين أفتح الكتاب
أرحل
سابحا في معاني الكلمات
وجسدي داخل أسوار”الخزانة”
الشفافة الحصينة
بدهشة أرحل
بروحي وبوعيي في كل أزمنة وأمكنة
المرويات والسرديات
الجميلة التي أقرأ بها أرحل
أرحل
ولا ترحل عن بالي أغلى
الذكريات .
بهمس
داخل المكتبة كنا نتواصل
وكان ذلك من بين أركان
قانونها الداخلي
والتعليمات
فلا ضجيج أو تشويش
بالخزانة، أو أي تقصير أوإهمال.
ففي قلبي حب صادق لكل من التقيتهم هناك
من الرواد والرائدات
والعاملين والعاملات
والموظفين والموظفات
فأخبرني يا صديقي المكافح
كيف كان صمتنا يخرج من حلمه
ضاحكا رغم الأسى
متفائلا بالسعادة عسى؟!
عسى أن تنام الجفون مرتاحة
بفضل القراءة عسى.
ياصديقي المكافح
أخبرني
كيف كانت طفولتنا
تضج بالحياة ؟!
نضج مع براءة
وب”دار الشباب التقدم”
في سماء حينا بالرباط
كنا كالطيور
نتسابق ونطوف حول مؤطرينا
وهم لحبات الكلمات الدافئة
حولنا كانوا ينثرون:
أناشيد الطبيعية ، أناشيد الصباح
أو أناشيد المساء
وأناشيد الوطنية الصادقة
وهم في جو بهيج
لتلك النغمات الجميلة لنا
كانوا يعيدون
ونحن من ورائهم نردد
وهم لتحفيظنا يتابعون
ولألحان الأناشيد لنا
يصوبون
ولأخطائنا
يصححون
ولقانون الألعاب الهادفة لنا
كانوا بحب يشرحون
فنلعب مرحين دون تنمر والسعادة
غايتنا.
أخبرني يا صديقي المكافح
كيف كنا بالرياضة نتمتع؟!
نعدو ونقفز
ولقذف كرة القدم بدار الشباب التقدم كنا لا نشبع
وفي الساحات والملاعب،
كنا نلعب ولا نتعب
وفي المزيد دوما نرغب
وكل السلامة
نرجو لبعضنا
ونتنافس بكل براعة
صبية نحلق كنا
كالطيور في سماء البراءة
والأخلاق تزين أعناقنا
كأنثى في جيدها أبهى قلادة
ذهبي صافية براقة
متوشحة بها منذ الولادة؟!
أخبرني يا صديقي المكافح
أخبرني وقل لي كيف
كيف تعلمت “بدار الشباب التقدم” العظيمة
حسن الإصغاء
وقواعد الحوار
والمعامل التربوية
و تشخيص الأدوار
والتمتع
بمختلف المسرحيات
وتسيير العروض الثقافية
وأنواع الندوات
و العديد من الألعاب الترفيهية
والمسابقات ؟!
أخبرني ياصديقي المكافح
أخبرني وقل لي كيف
كيف كنا بالترفيه النظيف
نرتاح؟!
ونعود للدرس والتحصيل
مجدين بعدها ككل
فلاح.
أخبرني يا صديقي المكافح
كيف
أخبرني وقل لي كيف
كيف كنا بمدرسة ”مولين” القرآنية
في أحضان حينا بالرباط
نسبح في عليين
مع معاني الآيات القرآنية
مرتلة،مشعة، مجودة
بصوت أساتذتنا وشيوخنا الكرام
كأننا نسمع صوت البلابل والطيور المغردة في الحقول والبساتين
و نشتم رائحة الأزهار والورود والريحان والياسمين ؟!
أخبرني يا صديقي المكافح
وقل لي كيف
كيف كنا لصوتهم الرخيم نأنس
نستمع وننصت
ولهيبتهم ولوقارهم دوما كنا
نقف احتراما ونجلس ؟!
وأخبرني كيف كنا بعد ضبط قواعد التجويد نفرح ونسعد؟!
وكيف كنا نجرب أصواتنا وفي المسابقات القرآنية
بإخلاص نتلو كلام الله وفي ترتيله بحب نتنافس
أعظم قراء العالم أحيانا كنا نقلد وفي تحبير الآيات كنا
نبدع أحيانا و نجدد؟!
نحسن أصواتنا أثناء التلاوة
وللمعاني القرآنية نفهم و نتدبر
عسى أن تخشع قلوبنا
و عسى بقليل من العبرات تذرف عيوننا
وبرحمةالرحمن الرحيم نظفر
كالعصافير بنشاط
عند الشروق نحاكي شيوخ التلاوة و نغرد
نتلو ما تيسر من القران الكريم في الصبح وفي المساء قبل أن تغفو أجفاننا
ونرقد؟!
وأخبرني يا صديقي المكافح
أخبرني
وقل لي كيف
كيف استمتعت بدقات ،وبأنغام وبرنات المطرقة والسندان ؟!
وكيف تصقل يد الحداد الطاهرة
الساخن من الحديد
أنواعا من الأدوات
وكيف تبدع منه
والألحان ؟!
وزخارف شتى من مختلف
الأشكال والألوان
تبدع منه:
ادوات بناء
أدوات دباغة
أدوات فلاحة
أدوات جزارة …
وغيرها مما ينفع كل إنسان
وحتى الحيوان
فإني شاهدته
مرات يغير أحذية الحصان
هي مهنة في بلادي عريقة
وهذه حقيقة
لا يختلف فيها عاقلان
أشهد أن الحدادة صنعة شريفة
فمهنة أبي
علمتني
أن لقمة الحلال في الحياة
خير برهان
على صحة الإيمان
وهي أجمل عنوان
للطريق الصحيح
لكل إنسان.
كان أبي حدادا
وكان أبي يحفظ كل سور
القرآن
وأشهد أن كل حداد خلوق
هو فنان
وكل حرفي أوصانع مبدع
هو فنان
وكل صديق بصدق
يحافظ على صديق الفضيلة
بلا طمع أو مصلحة
هو فنان
أخبرني يا صديقي المكافح أخبرني
وقل لي كيف
كيف كنت حين أزور أبي
عندما أفرغ من اللعب ومن الدراسة
حين أزور أبي بورشة
الحدادة
هنا في قلب حينا بالرباط
حين أزوره
أرى الحياة كالحديد الملتهب تطوى أمامي وتتمدد
و أرى الحياة عرقا في جبين أبي
شلال حلال يتصبب
كوادي أبي رقراق
ماء صافيا
يبعث الحياة في البذور
كينبوع غيث يتدفق ؟!
أخبرني ياصديقي المكافح
أخبرني وقل لي كيف
كيف أقف و أرى الدنيا تقف من بعدي احتراما له؟!
حين أراه
من أجل راحتنا
يجهد نفسه
يعمل بحب حتى
يتعب
من أجل سعادتنا
يسهر، و حينا من الدهر
يتعذب
رغم الآلام
أجده واقفا صامدا
فأرى العزيمة بداخلي تتجدد
أخبرني يا صديقي المكافح وقل لي كيف
كيف أرى الدنيا تقف احتراما له
حين أراه؟!
رغم الآلام واقفا
وهو لعون أصدقائه أبدا
لا يتردد
وللمرح معهم بنشاط
كماء نهر صاف يتجدد
أخبرني يا صديقي المكافح وقل لي كيف
كيف تنتصر الحياة بداخلي حين
أذكره؟!
رغم لوعة الفراق والموت
فجأة أتى أبي يخطفه
وكيف تنتصر
أبوته مهنته؟!
صورته، حقيقته ،حبه،طريقه وطريقته،حديثه، صداقاته ،دعاباته
طيفه،حضوره و غيابه.؟!
وكيف هو مروره
اللطيف في حينا
بين الزقاق ؟!
كل الأصدقاء والرفاق
الصغير والكبير يحترمه
يحبه ويقدره
بلا نفاق .
لكل أصدقائي أفشي اليوم سري وأقول :
بموت أخ لي اسمه أحمد طرقت باب الفراق
وبموت أبي محمد ولجت آلام الفراق
و بابتعاد بنيتي عني دخلت
في غياهب الفراق
حتى صرت صديقا عزيزا للفراق
رحم الله
أبي الصانع الحداد محمد
ورحم الله
جدي الصانع الحداد محمد
ورحم الله كل صانع مبدع
وكل حداد
ورحم الله كل صديق مكافح
لصديقه يدعو
بالتوفيق له بلا وعد أو ميعاد
أن تشمل الرحمة الواسعة
كل العباد.
فالرحمة الواسعة
والسعادة الأبدية
نرجو
لوالدينا
ولأبنائنا
ولمربينا
ولمعلمينا الخير
ولأساتذتنا
ولمؤطرينا
ولشيوخنا
ولأصدقائنا
ولمن له الحق علينا
ولكل من وصانا
ولكل من سألنا
أو سألناه الدعاء
وعلينا معهم يا ساتر العباد
ولكل من بحضوره نسعد
و بحضورنا يسعد
ولكل من ساهم في رسم حب الحرف في أناملنا
ودفق ينابيع الخير في شلالات قلوبنا
وغرس الكلمة النبيلة في مهرجان أصواتنا
كل الحب لهم
كل التقديرلهم
كل الاحترام لهم
كل الإجلال لهم
بما صنعوا فينا
فقد التزموا جميعا
ليبعدوا التفاهة وكل قبيح عنا
ويضعوا تذكارا للإنسان الجميل
بداخلنا
لذلك نحبهم
والله تعالى نشكر ونحمد
يعلم ما تخفي صدورنا ولأفعالنا يرقب ويشهد
وفي اليوم العالمي للصداقة
بكل حرف في هذا الإبداع
أهدي أجمل أزهاري وورودي
لكل الأصدقاء الأوفياء
ولهم جميعا بصدق أُبْدِي
حبي
في هذا الإبداع
ولهم أجمل وُدِّي
فمعهم و بهم
تحلو الحياة
وبصدقهم نهنأ
و قلوبنا تفرح
و حياتنا تتزين
بأبهى الحلل
كالأطفال يوم العيد
وتمرح.
★ ملاحظة هامة: ★
بمناسبة اليوم العالمي للصداقة أهديكم جميعا إبداعي .
★ صديقي “المكافح” :المتميز بالفضيلة ذكرا كان أو أنثى
سواء كان في الماضي، في الحاضر أوفي المستقبل هو تعبير عن كل صديق وكل شخص جمعتني معه
أوتجمعني معه أوستجمعني معه
إن شاء الله تعالى لحظات
أو أوفات قليلة أوكثيرة
بهدف تطوير الذات، وتنويرها والتشجيع على الارتماء في أحضان المعرفة والكرامة والحرية المسؤولة والترفيه النظيف، والابتعاد عن التفاهة.
مع الحرص على التوازن النفسي المطلوب للإنسان باعتباره كائنا يجمع بين ما هو طبيعي بيولوجي، وفي نفس الوقت،كائنا قادرا على تجاوز ماهو بيولوجي إلى خلق عالمه الثقافي.
مما يسهم في تحقيق نبل الذات معنويا وماديا ،بهذا احتل الصديق مكانة خاصة في قلبي وهو ما جعلني أستدعيه كمحفز لي وكمصدر إخبار وإلهام حقيقي لإبداعي وشاهد عيان كمشارك فيه كما هو الحال في الواقع المَعِيش.