بقلم: لحسن السقال
في كل سنة يتكرر هذا السيناريو الذي يؤرق مضجع ساكنة عدة دواوير تابعة لنفوذ جماعة تافنكولت وحتى بعض الساكنة التابعة لنفوذ جماعة إيكودار، إنه الرعي الجائر الذي يلتهم الأخضر واليابس، جحافل من الأغنام والإبل تجتاح مراعي غابات تافنكولت وإيكودار وفي أحيان كثيرة يستبيحون حتى الممتلكات الخاصة بالساكنة دون حسيب ولا رقيب، لا يهمنا من يكون أصحاب هاته الأغنام والإبل التي تتسبب في أضرار كبيرة لشجرة الأركان ولممتلكات الساكنة خصوصا وأن ساكنة الجماعتين يتوفرون أيضا على مواشي وبالتالي فهم الأولى بالرعي في هذا المجال الغابوي الخاص بهم، ولكن الذي يهمنا هو تطبيق القانون على الجميع، مادام أننا جميعنا مواطنين مغاربة وسواسية أمام القانون، هذا الحدث الذي ربما او بالأخرى سيتخذ مجرى آخر لا يحمد عقباه، تتخذه السلطات بنوع من الإستخفاف واللامبالاة، وهو ما يجعل الساكنة في تذمر وغليان كبيرين ويجعلها تفكر في حل الأمر وأخذ حقوقها بيدها، وهو ما سيجعل الأمر أكثر تعقيدا وخطورة، فهذا نداء للسلطة في شخص السيد عامل صاحب الجلالة على إقليم تارودانت بالتدخل العاجل لحل هذا المشكل قبل أن ينفذ صبر ساكنة الجماعتين وتخرج الأمور عن السيطرة وعن مجراها الطبيعي، وبالتالي وقوع ما لا نتمنى وقوعه.