اسبانيا تنتقد تصريحات المغرب وتستدعي ممثلها بالرباط

بالواضح - محمد الضاوي/ إسبانيا

بين الصورة البارزة والعنوان

تداولت اليوم عدد من المنابر الإعلامية الإسبانية البيان المغربي الذي نشرته وزارة الصحة المغربية يوم أمس الإثنين، وهو ما أحدث استغرابًا وارتباكًا لمصادر غير رسمية في إدارة الجارة الإسبانية، والذي عبر من خلاله المغرب عن توقيف جميع الرحلات الجوية القادمة من إسبانيا ، واختيار البرتغال لتنظيم رحلات العودة إلى الوطن للمغاربة العالقين الذين كانوا في رحلة سياحية أو دراسية أو عمل في إسبانيا.
على إثر ذلك، استدعى وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون خوسيه مانويل الباريس القائم بالأعمال بالسفارة المغربية في إسبانيا، للتعبير عن احتجاجه على البيان الذي أصدرته أمس وزارة الصحة، واعتبره اتهاما صريحا من المغرب لإسبانيا بعدم امتثالها في تطبيق الضوابط الصحية والمراقبة الصارمة المرتبطة بفيروس كورونا في مطاراتها، خصوصا بعد اكتشاف السلطات المغربية ما لا يقل عن 19 حالة إصابة إيجابية بفيروس كورونا على الرحلات الخاصة القادمة من اسبانيا.
وبحسب البيان، فإن إسبانيا، لهذا السبب، تشكل “خطرا” على سكان المغرب بسبب “عدم الامتثال للبروتوكولات الصحية ضد كوفيد -19″، ولهذا قررت عدم استئناف الرحلات الجوية بين البلدين.
إلى ذلك اعتبر وزير الشؤون الخارجية الإسباني انتقادات المغرب “غير مقبولة”، وكشف رئيس الدبلوماسية الإسبانية، أن الرباط لم ترسل إليه هذه الشكاوى عبر القنوات الدبلوماسية قبل القيام بذلك من خلال بيان وأوضح أن هذه التصريحات “لا تتوافق مع الواقع”، معتمدا على بيانات الإصابة المتراكمة بالفيروس في البلاد، مضيفا أن إسبانيا أقل من مثيلاتها في الدول المجاورة الأخرى، ومعدل التطعيم مرتفع.

ويبدو واضحا الأنا الديبلوماسية التي أظهرتها إسبانيا حيث نسيت السياق الإنساني الدولي التي تعانيه البشرية من جراء جائحة كوفيد 19، والتي ينبغي فصلها البتة عن أي خلفية سياسية أو ديبلوماسية، فإن كان المغرب يأخذ على محمل الجد الإجراءات الاحترازية، والذي صار بالمناسبة مرجعا دوليا ورائدا إقيليميا في هذا الباب، فهذا من حقه بل وواجب من حيث البعد الإنساني والحق في الحياة، أما إن تم تسجيل تراخي أو تخلف إسبانيا في هذا الخصوص فهذا لا يرغم أحدا إلى هي نفسها.

اترك رد