الاستقلال يرد على الخارجية: التزموا باختيار العبارات وعدم التطاول ونرفض دروسا في الوطنية
على إثر بيان وزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية العاصف في وجه أمين عام حزب الاستقلال حميد شباط على خلفية تصريحاته السبت الأخير بأن موريتانيا مغربية، والتي أثارت ضجة كبرى على الساحة السياسية الموريتانية، لم يتأخر حزب الاستقلال بدوره بردّ لا يقل سخونة على بلاغ الخارجية، داعيا إياها إلى اختيار العبارات التي تصوغ بها بياناتها، و أن حزب الاستقلال يرفض التطاول عليه وعلى أمينه العام، كما يرفض تلقي دروس في الوطنية من وزير الخارجية.
وأضاف بلاغ الاستقلال عقب الاجتماع الأسبوعي للجنة التنفيذية للحزب بعد زوال الإثنين، بأن وزارة الخارجية ليس من مهامها تقييم وتصنيف مواقف وقرارات الأحزاب السياسية، كما أنها مطالبة بالتوفر على قدر كبير من الكياسة و اللباقة في اختيار العبارات التي تصوغ بها بياناتها، على حد تعبير بيان الميزان.
وأعرب حزب الاستقلال عن رفضه بمسؤولية ووطنية أن ينجر إلى هذا المستوى من السجال غير المسؤول، ويعيد التأكيد أن الأمين العام يتحدث بإسم كافة الإستقلاليات والإستقلاليين، يضيف البلاغ، و أنه عندما تحدث عن موريتانيا والمغرب، تحدث عن سياق تاريخي لا علاقة له بالحاضر، وهو عندما يتحدث في هذا الموضوع، فإنه يفعل ذلك عن معرفة دقيقة بالموضوع، وبلاغ الناطق الرسمي باسم الحزب وضح بما فيه الكفاية أن حزب الاستقلال من خلال الوقائع والممارسة لا يطرح موضوع وحدة موريتانيا واستقلالها في قلب أي سجال سياسي، وأن حزب الاستقلال كان يرد على بيان حزب موريتاني تجمعه معه علاقات مشتركة ولم يصرح الأمين العام للحزب بصفة مطلقة أن موريتانيا جزء من المغرب.
وعبر حزب الاستقلال عن أسفه الشديد لما صدر عن وزير الخارجية المغربي من بلاغ يجعل موضوع الوحدة الترابية موضوع “بوليميك”، ويشكك في وطنية الأمين العام للحزب حميد شباط، وتزامن ذلك البلاغ مع بلاغ آخر صادر عن “الحكومة الصحراوية” الوهمية.
يذكر ان الخارجية أصدرت بلاغا الإثنين اعتبرت من خلاله ان “الجمهورية الإسلامية الموريتانية ورئيسها وحكومتها وشعبها لن يولوا أية اهمية لهذا النوع من التصريحات التي لا تمس سوى بمصداقية الشخص الذي صدرت عنه”، معربة عن متابعتها بانشغال “الجدل الذي اثارته التصريحات الخطيرة وغير المسؤولة للأمين العام لحزب الاستقلال حول موضوع الحدود والوحدة الترابية للجمهورية الاسلامية الموريتانية”، قبل أن تختم بالقول بأن “هذا النوع من التصريحات التي تفتقد بشكل واضح لضبط النفس وللنضج يساير الامين العام لحزب الاستقلال نفس منطق أعداء الوحدة الترابية للمملكة الذين يناوؤون عودتها المشروعة لأسرتها المؤسساتية الإفريقية”.
وبالعودة إلى بلاغ الاستقلال فقد أكد حزب الميزان بأن ما جاء في بلاغ الناطق الرسمي باسم الحزب، فيما يتعلق برد فعل حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الموريتاني، وتأويله غير السليم لجزء من خطاب الأمين العام للحزب أمام المجلس العام لنقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب والذي كان لقاءا داخليا في إطار التكوين المستمر للقيادات النقابية.
كما ذكر حزب الاستقلال بأن الأمين العام قام بزيارتين رسميتين لموريتانيا، إلتقى خلالها فخامة رئيس الجمهورية الموريتاني و عدد من وزراء الحكومة الموريتانية وقيادات الحزب الحاكم الذي تربطه وحزب الاستقلال إتفاقية للتعاون المشترك، كما أن حزب الاستقلال دافع عن حزب الاتحاد من اجل الجمهورية للحصول على عضوية الاتحاد الدولي الديمقراطي، وقد تم خلال خمس سنوات تبادل للزيارات بين تنظيمات الحزبين، في تجسيد عملي للديبلوماسية الموازية.
وذكر حزب الميزان أيضا بزيارة أمينه العام لدولة مالي وإستقباله من طرف رئيس الجمهورية المالية، وذلك لبناء وتعزيز التعاون مع الأحزاب المالية، في إطار تفعيل الديبلوماسية الحزبية و الإنفتاح على الأشقاء في القارة الإفريقية، بما يتوافق مع رؤية جلالة الملك للبعد الإفريقي للمغرب والذي يشكل واحدا مكونات الهوية المغربية، على حد تعبير البلاغ الاستقلالي.
