المغرب يخفض تمثيليته الدبلوماسية في الإمارات ﻷدنى مستوى

بين الصورة البارزة والعنوان

بالواضح – عبدالحي كريط

ذكرت تقارير إعلامية يوم الأربعاء 11 مارس 2020  أن الرباط سحبت سفيرها وقنصليها  لدى الإمارات، بسبب عدم تعيين سفير إماراتي في الرباط بعد عام من شغور المنصب وفق ما ذكرته التقارير، بينما لم يصدر من الرباط أي إعلان رسمي أو تعليق بخصوص الموضوع.

وقال موقع اعلامي فرنسي إن أزمة دبلوماسية غير مسبوقة اندلعت شرارتها بين المغرب والإمارات المتحدة، حيث سحب المغرب سفيره في أبوظبي محمد آيت وعلي، منذ الأسبوع الماضي، والذي ظل في منصبه أكثر من 9 سنوات كما تم استدعاء القنصلين المغربيين في دبي وأبوظبي.

وحسب المصدر ذاته، فإن الرباط أفرغت أيضا سفارتها في أبوظبي من جميع المستشارين والقائم بالأعمال وهو ما قلل من تمثيليتها الدبلوماسية بشكل كبير جدا.

وأرجعت التقارير سبب هذا التطور، نقلاً عن مسؤول مغربي لم تذكر اسمه، إلى موقف الإمارات الضبابي في عدم  تعيين  سفير  لها إلى حد الآن لدى المغرب منذ نحو عام.

ويأتي القرار في وقت تتدهور فيه العلاقات بين الرباط وأبو ظبي، خاصة وأن البلدين لا يتفقان في عدد من الملفات والقضايا الإقليمية والدولية منها الملف الليبي، فبينما تدعم الإمارات والسعودية ومصر خليفة حفتر، تتمتع حكومة الوفاق المعترف بها من قبل الأمم المتحدة ومقرها العاصمة طرابلس بدعم من المغرب.

كما لعب المغرب أيضا دورا رئيسيا في استضافة وصياغة اتفاق الأمم المتحدة عام 2015 في الصخيرات، اضافة الى موقف الرباط الحيادي في الأزمة الخليجية ومن الحصار المستمر على دولة قطر، والتي لاتستسيغه الإمارات، حيث  اختار المغرب  دائما صوت الحكمة والعقل في تقريب المواقف ووجهات النظر المتباينة بين مختلف الأطراف في الخليج. وهذا ما أكد عليه وزير الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة في وقت سابق من العام الماضي خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الأردني حول الضوابط الأربعة لاستمرار العلاقة  والتنسيق مع ابوظبي والرياض أن السياسة الخارجية للمملكة هي مسألة سيادية بالنسبة للمغرب، وثانيها أن التنسيق مع دول الخليج خاصة  السعودية والإمارات، يجب أن يكون وفق رغبة من الجانبين، وثالثها أن التنسيق بين الطرفين يجب ألا يكون حسب الطلب، ورابعها أن التنسيق يجب أن يشمل جميع القضايا المهمة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وفي وقت سابق من العام الماضي، اتهمت الرباط الرياض وأبو ظبي بمعاكسة المصالح الاسترتيجية للمملكة، خاصة عندما تم بث فيلم وثائقي ضد الوحدة الترابية للمغرب مما حذا بالرباط إلى استدعاء سفيريها في البلدين.

ويبدو أن كل المؤشرات ترشح لمزيد من التأزم في العلاقات المغربية الإماراتية، خاصة وأن هذه التوترات  مرتبطة بمسار التدخلات الإقليمية العديدة في المنطقة وحجمها وأسلوبها وإحداث توترات في المنطقة المغاربية أو رعايتها لن يقبل به المغرب بتاتا.

تعليق 1
  1. خالد الساروتي يقول

    الخمارات العربية الصهيونية

اترك رد