بناء المرأة المغربية بناء لمغرب مزدهر

بين الصورة البارزة والعنوان

بقلم: إحسان النادي (*)

بسرعة نحتاج لتطوير بلادنا بشكل أفقي يطال كل مجالات الحياة معنويا وماديا وفي مقدمتها المجال الإنساني والروحي ، عبر ترسيخ القيم والمبادئ السامية والثقافية.
المرأة هي العمود الفقري لمواجهة هذا التحدي وهي المستهدفه في هذ المقال فهي شخصيا تمثل نصف المجتمع وتؤثر بشكل مباشر وفعال في النصف الآخر لكونها الأم أول رفيق للإنسان، لذلك فإن تأهيلها ضرورة حتمية ومسألة في غاية الحيوية.
المرأة مكون مهم في المغرب إلا أن مشاركتها في الحياة السياسية والإقتصادية لا يعكس هذا التميز، ولا يمكن أن يكون عزوف المرأة المغربية عن المشاركة في الحياة العامة والمجال الاقتصادي مرجعة لتركيبتها البيلوجية والنفسية.
نتيجة بحثي عن المشاركة السياسية للمرأة المغربية وجدت أن المرأة بشكل عام غير مدركة لقيمة التفاعل في هذا الاطار ليس فقط في المشاركه لمباشرة عبر خوض المعترك السياسي والبرلماني ولكن حتى في عملية التصويت ابسط صور المشاركة السياسية.
الكثيرات منهن لايملكن حتى البطاقة الانتخابية ويجهلن بساطة الحصول عليها. المدهش الأكثر لفتا للإنتباه هو قلة وعي المرأة المغربية في المهجر وفي إيطاليا تحديدا، مع أنه يمكن تعميم الصورة على معظم البلدان الأوروبية، فبعد سنوات إقامة طويلة في إيطاليا تزيد عن العشرة سنوات نجد أن كثيرا من النساء هناك لا تجيدن اللغة الإيطالية في أبسط مفردتها التي تحتاجها في حياتها اليومية عند الطبيبة مثلا أو أمام مدرسة أبناءها، زد على ذلك الغفلة واللامبالاة عن واجبات وحقوق المواطنة السليمة.
نحتاج إلى إعداد المرأة المغربية المؤسسة التعليمية الأولى للإنسان والمواطن المغربي وجعلها في حالة إنتاج كامل ومتكامل بداية من منهجية التعليم وتثبيت القناعات الأخلاقية السليمة والمميزة للشخصية الوطنية المغربية، لتواكب بشكل فعال في تنمية المجتمع والقضاء على مظاهر التخلف والتمييز والإقصاء ، ولتكون رافعة نهضوية أساسية أو الرافعة الأساس.
قال حافظ إبراهيم
الأم مدرسة إن أعددتها
أعددت شعبا طيب الأعراق

(*) مختصة في مجال التعليم وحقوق المرأة والهجرة

تعليق 1
  1. فوزي الكرامي جهاد يقول

    كلام في الصميم. يجب تسليط الضوء على وضعية المرأة المغربية في بلاد المهجر

اترك رد