
رغم المطالب الملحة والمتزايدة بضرورة تجويد المرفق السككي، إلا أن هذه الخدمة لازالت لم ترق بعد إلى انتظارات المواطنين سواء على مستوى احترام الوقت أو جودة القطارات.
فقبل قليل فقط وفي جنح الظلام، عاش المسافرون على متن قطار متوجه من فاس إلى مراكش حالة من الهلع الممزوج بالغضب والقلق جراء توقف، بين مدينتي مكناس وسيدي قاسم، دام لحوالي ساعتين وربع الساعة.
وكشفت مصادر من عين المكان أن أسباب التوقف المفاجئ لأحد قطارات ربيع الخليع يعود أساسا إلى خلل كهربائي، حيث اضطر الفريق التقني إلى استبدال العربة locomotive بأخرى، والتي أخذت من وقت المسافرين لأزيد من ساعتين، ما خلف حالة من الغضب والصراخ في صفوف المرتفقين بالنظر إلى ارتباطاتهم التي تختلف بين ما هو مهني وبين ما يرتبط بمواعيد الالتحاق بالمطار الذي لا يرحم ولا يعرف شيئا اسمه تأخر القطار!!
فمتى إذن ننتقل من هذه الحقبة المظلمة والمتخلفة التي يبدو أن مجال السكة الحديدية لازال يتخبط فيها ولم يرق بعد إلى الطموحات الملكية والشعبية، خاصة في ظل صرف الملايير من أجل تأهيل هذا الحقل الحيوي.