حين يعاقب الوزير جامعة كاملة بالصمت والشلل.. ويهدد أسرا بحرمانها من أضحية العيد
بقلم: عبدالحق غريب
من يصدق أن هناك جامعات تحظى برضى واهتمام الوزير الميداوي، مثل أكادير والقنيطرة والجديدة، بينما تعاقب جامعات أخرى بالصمت والتجاهل، على رأسها جامعة بني ملال؟
جامعة السلطان مولاي سليمان أصبحت “واقفة” (بسكون فوق القاف) بكل ما تحمله الكلمة من معنى بالدارجة، باستثناء دخول وخروج الأساتذة الباحثين والموظفين والطلبة من وإلى المؤسسات التابعة لها..
منذ 16 أبريل، أي منذ شهر وأسبوع، والوزير عاجز أو غير مكترث بتمديد نيابة الرئاسة، تاركا الجامعة بدون آمر بالصرف، في مشهد عبثي يكشف حجم الاستهتار والتسيب في تدبير مرفق عمومي يفترض أنه تحت مسؤوليته المباشرة..
كل شيء متوقف : الملفات، القرارات، المصالح، الميزانية..
المسؤولون والأساتذة الباحثون والموظفون وكل من يتعامل مع الجامعة يعيش حالة تذمر من هذا الوضع المقلق.. ما هذا العبث وهذا الاستهتار؟
التعويضات التي ينتظرها الموظفون، خاصة تلك التي اعتادوا التوصل بها بمناسبة كل عيد الأضحى، ما تزال متوقفة..
ومن يدري؟ قد تجد عدد من الأسر نفسها عاجزة حتى عن اقتناء كبش العيد، في ظل الارتفاع الصاروخي في الأسعار وهذا العبث الإداري ولامبالاة الوزارة..
أي وزير هذا الذي يبدو انه يتفرغ لجامعات ويهمش أخرى؟ وأي حكامة هذه التي تجعل جامعة كاملة رهينة صمت الوزارة ولامبالاة المسؤول الأول عن القطاع، وهو الذي لا يتوقف عن ترديد شعارات إصلاح الجامعة المغربية والرقي بها؟
وهل يمكن أن يستمر هذا العبث إلى درجة حرمان أسر وأطفال بعض الموظفين من أضحية العيد؟

