في احتفلات العرش الرسمية بالرباط بمقاطعة تسيرها "البيجيدي"، السلطات تحضر وغياب تام للمعارضة

شهدت الاحتفالات الرسمية التي نظمتها مقاطعة اليوسفية بالرباط التي تسيرها العدالة والتنمية، بمناسبة حلول الذكرى 17 لجلوس الملك محمد السادس على عرش أسلافه أمس السبت، حضور سلطات الرباط، والمتمثلة في كل من باشا المقاطعة، ورئيس المنطقة الثالثة للأمن باليوسفية وقائد الملحقة 15 الفرح وقائد الملحقة 17 اليوسفية، بينما شهدت الاحتفالات غيابا تاما لمستشاري المعارضة الموحدة المشكلة من كل من الحركة الشعبية بزعامة عبد الرحمان بولعود، والاتحاد الدستوري بزعامة عمر البحراوي بالإضافة إلى مستشاري حزب الأصالة والمعاصرة بزعامة إبراهيم الجماني.
وفي الوقت الذي تشهد فيه العلاقات توترا بين السلطات وحزب العدالة والتنمية، بعد ملف ما بات يعرف بقضية استفادة والي جهة الرباط عبدالوافي لفتيت من تفويت بقعة أرضية بثمن رمزي، وذلك بعد عدم سماح الوالي بتمرير ميزانية مدينة الرباط ومخصصات المقاطعات، والتي أفرزت فما بعد انشقاقا في صفوف الأغلبية المشكلة لمقاطعة اليوسفية، والمتمثلة في هجرة حزبي الاتحاد الدستوري والحركة الشعبية باتجاه المعارضة التي تقودها الأصالة والمعاصرة، ليترك أمر تسيير المقاطعة بيد أقلية ممثلة في حزب العدالة، لتبقى في الأخير العاصمة هي الضحية الأولى والتي تحول مصيرها بين كفي عفريت.
حضور احتفالات رسمية من قيمة مناسبة ذكرى عيد العرش، تضع أكثر من سؤال أمام أحزاب المعارضة، إذ لا مجال هنا للمناوشات السياسية، إذ القضية هنا وطنية، وليست مرتبطة بالأحزاب، والغياب فيها يضع أصحابها أمام سؤال المسؤولية الوطنية، لذلك السلطات بقيادة باشا مقاطعة اليوسفية، لم تجد بدّا من الحضور في مثل هذه المناسبات.
يذكر أن هذه الاحتفالات شهدت حضور كل من محمد صديقي رئيس جماعة الرباط، وعبدالرحيم لقراع رئيس مقاطعة اليوسفية، وسعاد زخنيني رئيسة مقاطعة حسان، ومحمد رضى بنخلدون رئيس مقاطعة اكدال الرياض، وعبدالمنعم المدني رئيس مقاطعة يعقوب المنصور، وفعاليات من المجتمع المدني بمقاطعة اليوسفية، هذا فضلا عن ممثلي سلطات العاصمة سالفي الذكر.
