لوديي: المغرب ينتقل في الطيران من التجميع إلى التصنيع والهندسة المتقدمة

أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبداللطيف لوديي، اليوم الأربعاء بمراكش، أن قطاع الطيران بالمغرب شهد، بفضل الرؤية الملكية، انتقالاً نوعياً من التجميع البسيط إلى التصنيع والهندسة المتقدمة، بما عزز موقع المملكة في سلاسل الإنتاج العالمية.

وقال لوديي، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للدورة الثامنة لمعرض مراكش الدولي للطيران، إن قطاعي الطيران والفضاء وما يرتبط بهما من تكنولوجيات أضحيا رافعة أساسية لتطوير القدرات الصناعية الوطنية.

وأوضح أن هذا التطور يندرج ضمن رؤية تهدف إلى تحويل المغرب إلى قطب استراتيجي عالمي في تصنيع وصيانة الطائرات، وتحديث البنية التحتية المطارية، بما يدعم الأنشطة السياحية ويعزز الاستعداد للاستحقاقات الرياضية العالمية.

وأضاف أن هذه الدينامية مكنت المملكة من تعزيز حضورها كفاعل صاعد في سلاسل الإنتاج العالمية، واستقطاب كبريات الشركات الدولية، من بينها “بوينغ” و”إيرباص” و”برات آند ويتني”.

وفي مجال الصناعات الدفاعية، أبرز لوديي أن المغرب عمل على تطوير هذا القطاع عبر إقرار ترسانة قانونية مهدت لدخوله مجال الصناعات العسكرية، وإحداث مناطق صناعية للدفاع تتوفر على تجهيزات لوجستيكية وخدمات متطورة تستجيب لخصوصية هذه الصناعات.

وأشار إلى أن المملكة أقرت، لتشجيع الاستثمارات في هذا المجال، مجموعة من التدابير التحفيزية، إلى جانب مواكبة شاملة للمستثمرين، ما ساهم في تعزيز جاذبية المغرب للاستثمارات ذات الطابع الاستراتيجي.

وتابع أن هذه الدينامية أفضت إلى إطلاق مشاريع صناعية متعددة بشراكة مع فاعلين دوليين، لإنتاج وتوفير تجهيزات وخدمات عسكرية تستجيب للطلب الداخلي، فضلاً عن توجيه جزء منها نحو التصدير.

وأكد الوزير أن استقرار المغرب الأمني والاقتصادي، وموقعه الجغرافي الرابط بين الدول العربية والإفريقية وأوروبا، وانفتاحه على المحيط الأطلسي، تشكل مؤهلات تعزز تنافسية المملكة وجاذبيتها في مجال الصناعات الدفاعية.

وقال إن الصناعة الدفاعية الوطنية تراهن على استقطاب الاستثمار الخارجي وتوطين التكنولوجيا العسكرية، إلى جانب تعبئة الفاعلين العموميين والخواص المحليين لإقامة شراكات مع المستثمرين الأجانب.

كما أشار إلى الدعم الملكي الذي يحظى به قطاع الصناعات الدفاعية، مذكراً بتأكيد جلالة الملك محمد السادس، في خطابه بمناسبة الذكرى الـ27 لاعتلائه العرش، أن إقامة قاعدة صناعية وتكنولوجية في مجال الصناعات الدفاعية ستسهم تدريجياً في تعزيز السيادة الدفاعية، وخلق فرص التنمية، وترسيخ مكانة المملكة كقوة إقليمية في هذا المجال.

وخلص لوديي إلى أن المملكة عازمة على تطوير قطاع الصناعات الدفاعية وتعبئة الجهود والطاقات اللازمة للارتقاء به إلى رافعة حقيقية لتعزيز علاقاتها مع شركائها، والانتقال من منطق استيراد القدرات الدفاعية إلى بناء قدرة وطنية وتعزيز السيادة الدفاعية.

وتتواصل فعاليات معرض مراكش للطيران 2026 إلى غاية 10 أكتوبر الجاري، بمشاركة فاعلين في قطاعات الطيران والدفاع والفضاء، ويقدم برنامجاً يشمل عروضاً جوية ومعرضاً ثابتاً للطائرات والمنصات من الجيل الجديد، إلى جانب ندوات استراتيجية ولقاءات مهنية ومباحثات رفيعة المستوى.

كما يسلط المعرض الضوء على تطور صناعة الطيران بالمغرب وتنوع أنشطتها، لاسيما في مجالات الهندسة والصيانة والإلكترونيات المدمجة والرقمنة والبحث والتطوير، بما يعزز قدرات المنظومة الصناعية الوطنية ويدعم تموقعها ضمن سلاسل القيمة الاستراتيجية لصناعة الطيران.

اترك رد