إدارة بايدن تصفع الجزائر وتقرر الإحتفاظ بالإعلان الرئاسي الأمريكي بمغربية الصحراء

بالواضح - سعد ناصر

على خلفية الشائعات التي روّجتها وسائل الإعلام الموالية للجزائر، والتي حاولت من خلالها تضليل الرأي العام الدولي، حيث ادعت، بهتانا، إقدام الموقع الرسمي للبيت البيض، الخميس 21 يناير، على حذف الإعلان الرئاسي الأمريكي المتعلق بالإقرار بسيادة المغرب على كامل أراضيه بما فيها الأقاليم الجنوبية.

وعند زيارة الموقع الرسمي للبيت الأبيض تَبيَّن أن إدارة الرئيس الجديد جو بايدن لازالت تحتفظ بالمرسوم الرئاسي، وعيا منها بما للمرسوم من قوة قانونية وسياسية ثابتة، وبأثره الفوري، يقضي بالاعتراف بمغربية الصحراء.

ومن خلال هذا السلوك الصبياني الذي يهدف من خلاله الإعلام الجزائري الهاوي التشويش على المرحلة الراهنة والمفصلية التي دخلتها قضية الصحراء بعد الاعتراف الأمريكي بمغربيتها، فإن الجزائر أرادت من خلال هذا التصرف إدخال الشك لدى الرأي العام الدولي بإمكانية تعديل إدارة بايدن للمرسوم الرئاسي الأمريكي بعد الحذف المزعوم، تزامنا مع إقدام إدارة بايدن على تحيين الموقع الرسمي للبيت الأبيض، ولكن هيهات، حيث إن موقع البيت الأبيض ترك المرسوم الرئاسي كما هو دون أن يتم حذف أي حرف منه كما يتبين من خلال هذا الرابط المتعلق بالمرسوم الرئاسي، وهذا ما يبرهن ويعطي الحجة السياسية القاطعة بأن الإدارة الأمريكية الحالية قد قررت الاحتفاظ بالإعلان الرئاسي وعدم تغيير موقفها قيد أنملة من مغربية الصحراء.

هذا وللتذكير فإن قرار الإدارة الأمريكية في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب المتعلق بالإقرار بسيادة المغرب على كامل أراضيه بما فيها الأقاليم الجنوبية لم يأت مفاجئا أو معزولا عن أي سياق سياسي، فقد جاء القرار، الذي يتمتع بالقوة القانونية والسياسية الثابتة، وفق سيرورة سياسية وتطور حتمي لسلسلة من المواقف المؤيدة للقضية الوطنية، وذلك منذ عهد الرئيس الديمقراطي الأسبق بيل كلينتون الذي قرر تأييد مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية ووصفه بالجدي والواقعي وذي المصادقية، هذا بالإضافة إلى أن المرسوم الرئاسي الأمريكي قرارٌ سيادي يتعلق بالمجالات الديبلوماسية والاستراتيجية التي تستأثر بها الرئاسة الأمريكية دون الرجوع إلى الكونغريس.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.