يعقد حزب التقدم والاشتراكية، الثلاثاء 6 أكتوبر الجاري، دورة استثنائية للجنة المركزية، لمناقشة مستجدات المرحلة السياسية الجديدة والحسم في موقفه من المشاركة في الحكومة المقبلة أو الاصطفاف في المعارضة.
وتأتي الدورة بدعوة من الأمين العام محمد نبيل بنعبد الله، وستخصص، أساساً، لمناقشة والمصادقة على التقرير السياسي الذي سيقدمه المكتب السياسي حول نتائج الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر، وما أفرزته من تحولات في المشهد السياسي الوطني.
ويكتسي اجتماع اللجنة المركزية أهمية خاصة، بالنظر إلى أنه يأتي في وقت دخلت فيه مشاورات تشكيل الحكومة مرحلة أكثر وضوحاً، بعد اللقاء الذي جمع قيادة الحزب بممثلي حزب الأصالة والمعاصرة في إطار المشاورات التي يقودها الحزب الفائز في الانتخابات. وكان بنعبد الله قد أكد عقب اللقاء أن الحزب ما يزال في مرحلة تبادل وجهات النظر ولم يحسم تموقعه النهائي.
ولا يبدو أن خيار المعارضة قد غاب عن حسابات «الكتاب»، خصوصاً بعد تراجع حصيلته الانتخابية من 22 مقعداً في انتخابات 2021 إلى 19 مقعداً في اقتراع 23 شتنبر 2026، وهو ما يفرض على الحزب قراءة سياسية وتنظيمية لنتائج الاستحقاق، قبل اتخاذ قراره بشأن المرحلة المقبلة.
وتتجاوز أهمية الدورة الاستثنائية مسألة المشاركة في الحكومة أو عدمها، لتشمل أيضاً موقع الحزب داخل المعارضة، وشكل حضوره البرلماني خلال الولاية المقبلة، في ظل النقاش حول إمكانية التنسيق مع مكونات يسارية أخرى لتشكيل فريق نيابي، وهو خيار سبق أن أشار بنعبد الله إلى أن الحزب سيدرسه.
ومن المرتقب، لذلك، أن يكون اجتماع الثلاثاء محطة مفصلية في تحديد الوجهة السياسية لحزب التقدم والاشتراكية، بعدما اختار منذ الإعلان عن النتائج التريث في الحسم، في انتظار استكمال تقييم نتائج الانتخابات واتضاح ملامح الأغلبية الحكومية المقبلة.
