بالواضح – سعد ناصر
في الوقت الذي كان الكل ينتظر تعيينا مرتقبا للوزراء الجدد، عبر مجلس وزاري منشود، أطلق رئيس الحكومة سعد الدين العثماني اليوم السبت النار في كل الاتجاهات، معلنا أن لاشيء تحقق من ذلك.
ويبدو أن الأجواء السياسية المشحونة التي كشف عن غياهبها العثماني تبدي بالواضح أنه ليس هناك ما يبشر بخروج حكومة مكتملة الأركان، مرممة الصفوف، لتبقى دار لقمان على حالها، وليذكر بذلك سعد الدين أن سعده لم يكن موفقا بالقدر نفسه الذي حظي به سعد بنكيران.
خرجة العثماني اليوم، خلال انتخاب أعضاء مكتب المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، التي أتت بعد صمت طويل، أعاد شريط الزمن السياسي إلى الوراء، عندما قال بعظمة لسانه بأن الجهات نفسها التي مارست التشويش على حكومة بنكيران تعيد الكَرّة ذاتها أمام حكومته الحالية وأنه متشبث بحليفه الحكومي التقدم والاشتراكية، ليعلن بذلك العثماني اختياره المرور من الطريق الذي مرّ منه سلفه بنكيران، ليبقى بذلك السؤال مطروحا، هو هل سيصل العثماني إلى هدفه السياسي رغم أن الطريق لم يكن موصلا لسلفه، وإن اختلفت المسميات بين حالة “الاتحاد الاشتراكي” بالنسبة لبنكيران عند عملية مشاورات تشكيل حكومته الثانية، وحالة “التقدم والاشتراكية” بالنسبة للعثماني اليوم.
