الى وزير “الكفاءات”.. هكذا عانى المرضى الأمرين في المستشفى الاقليمي لبني ملال

أبو أشرف

في وقت أمّل الجميع في وزير الصحة الجديد ضمن حكومة وصفت بحكومة الكفاءات، الا انه يبدو ان دار لقمان بقيت على حالها، حيث لازالت مشاهد مؤسفة  تخيم على عالم التطبيب والمستشفيات.

المثال هنا في المستشفى الاقليمي لبني ملال، صباح الأربعاء 29 يناير 2020، حيث عدد كبير من المرضى ينتظرون في طابور كبير، لأكثر من اربع ساعات في مركز العلاج الكيميائي بجناح الفحوصات، قدوم الطبيب المكلف بالمصلحة، علما أن هؤلاء سبق وأن عانوا الأمرين من أجل تحديد هذا الموعد عبر انتظار طال أسابيع.

وفي يوم هذه الزيارة البئيسة التي إنتظروا حلولها بشوق كبير، خاصة من الزوار المرضى من قدم من مداشر وقرى تقع وسط الجبال، وتجشم عناء وتعب السفر الى جانب معانات المرض للإستفادة من خدمات المرفق الصحي العمومي، إلا أن المفاجأة الأكبر كانت في انتظارهم.

فبعد انتظار فاق ثلاث ساعات قدم الطبيب المسؤول، ليطلب من الجميع الرحيل والعودة في الاسبوع المقبل بدعوى أن مكتبه غير جاهز للتطبيب وتشغله ممرضة، وانه لا مكان لإستقبال المرضى فيه لإجراء الفحص المطلوب، لينسحب في برودة أعصاب أمام اندهاش المرضى، واستنكارهم في صمت وحيرة لهذا الظلم و”الحكرة” التي طالتهم.
أين نبل المهنة؟ أين الضمير المهني؟ وأين هي كرامة المواطن وحقة في التطبيب؟

ليبقى التساؤل عالقا، ما إن كانت تعلم إدارة المستشفى بهذه الفوضى والتسيب الذي يدفع تكلفته المرضى ماديا ومعنويا؟ أم أنها في سبات عميق غافلة بما يقع في دواليبها، أم أنها لا تبالي بما يحدث للمواطنين. ليبقى القول اذن بأنه لم نصل بعد الى الحد الادنى من المطمح المرجو من واقع الصحة في حكومة الكفاءات.

اترك رد