تحفيز النمو الاقتصادي بالجهة الشرقية وضرورة تسريع الاستثمارات في البنيات التحتية

بالواضح

728×90 Banner

أكد خبراء، امس السبت بوجدة، في إطار فعاليات “شرقيات”، أن تحفيز النمو الاقتصادي بالجهة الشرقية، وتحسين إنتاجية مختلف القطاعات، وخلق مناصب للشغل، رهين بتسريع الاستثمارات في البنيات التحتية.

وسط المقال

وسجل هؤلاء الخبراء، خلال جلسة تحت عنوان «محمد السادس، رؤية ملك: مبادرات وطموحات»، أن استقطاب المستثمرين يرتبط بشكل وثيق بقدرة الجهة على توفير الظروف الملائمة لإقامة الأنشطة الاقتصادية، مبرزين أن الجهة تتمتع بالقدرات اللازمة من أجل تعزيز البنى التحتية.

وفي هذا الإطار، أوضح المدير العام لميناء الناظور «ويست ميد»، محمد جمال بنجلون، أن هذا الميناء يشكل حجر الزاوية في برنامج تنمية جهة الشرق، مضيفا أن هذا الميناء سيستفيد من الموقع الاستراتيجي للمغرب وللجهة الشرقية، على وجه الخصوص، والتي تتميز بتدفق تجاري شرقي-غربي، وشمالي-غربي هام.

وأضاف أن معدل استخدام البنيات التحتية بمنطقة غرب البحر الأبيض المتوسط يبلغ اليوم ما يقارب 80 بالمئة، مشيرا إلى أن ميناء الناظور «ويست ميد»، الذي يستند على تجربة ميناء طنجة المتوسط، يهدف إلى إنشاء قطب اقتصادي جديد سيساهم في دعم تنمية ثلاث جهات، هي الشرق، وفاس مكناس، وطنجة تطوان الحسيمة.

وأكد أن هذا الميناء سيمكن كذلك من تنمية المناطق الصناعية والنهوض بها، مع تعزيز الموارد الطبيعية للمنطقة، ودعم جاذبية الاستثمارات في مختلف المجالات التي ينخرط فيها المغرب حاليا، مثل الفلاحة والسيارات.

من جهته، أكد رئيس مجلس إدارة شركة «ميدز» (MEDZ)، التابعة لصندوق الإيداع والتدبير، محسن السمار، على أهمية تعزيز البنيات التحتية، وربط الجهة، والولوج إلى خدمات القرب من طرف المستثمرين، من أجل إعطاء دفعة للمشاريع الصناعية البناءة.

ودعا السمار إلى ترسيخ الاستعانة بتعهيد الخدمات، والموارد البشرية والكفاءات على مستوى الجهة، مشيرا إلى أن أساسيات الربط هي سلاسل القيمة، وخدمات التصدير، ومضاعفة الشراكات.

من جانبه، أكد المدير العام للوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، علي صديقي، أن تنمية جهة الشرق ستساهم بشكل كبير في تحقيق الأهداف الجماعية السوسيو – اقتصادية على الصعيد الوطني.

وشدد السيد صديقي على أن الرأسمال البشري يعد عاملا حاسما في تعزيز الاستثمارات الناجحة، وأن التكوين والتعليم يشكلان رافعتين للاقتصاد، مؤكدا على ضرورة التركيز بشكل أكبر على المهن العالمية على مستوى مجمل سلاسل القيمة.

وفي هذا الإطار، قال إن «جهة الشرق تتمتع بإمكانيات استثنائية من حيث الطاقات المتجددة، وهذا مكسب كبير لأننا في خضم أزمة طاقية»، كما أنها تتوفر على المواد الضرورية للإنتاج والتجميع في إطار عرض التنقل الكهربائي، داعيا الفاعلين في القطاعات الصناعية للمساهمة في تهيئة مناخ أعمال مغربي من أجل تسريع تطوير التنقل الكهربائي.

من جهته، شدد المدير العام للاستثمار ومناخ الأعمال، الغالي الصقلي، على ضرورة تعزيز جاذبية المستثمرين الوطنيين، مشيدا في هذا الإطار بإسهامات نماذج التنمية الاقتصادية بالمغرب.

وتابع أن المغرب يعمل على تحسين مناخه الاقتصادي بشكل كبير، لا سيما من خلال العمل على تفعيل الانتقال الرقمي، وتعزيز المساواة بين الجنسين، ودعم القوة العاملة والأجور.

وتهدف فعاليات «شرقيات»، المنظمة تحت شعار «20 سنة من الاستثمارات من أجل تنمية مستدامة»، بشراكة بين ولاية جهة الشرق، ومجلس جهة الشرق، والمركز الجهوي للاستثمار لجهة الشرق، ووكالة تنمية جهة الشرق، إلى الارتقاء بهذه الجهة، التي يمكن اعتبارها من الآن فصاعدا رافعة للاقتصاد الوطني، وتوفير فضاء مخصص للتبادل والمناقشة، فضلا عن جذب المستثمرين، وإبرام شراكات جديدة واستشراف فرص وموارد جهوية جديدة.

اترك رد