تسوية النزاع في أوكرانيا تكمن في الحوار واحترام الوحدة الترابية للبلدان

بالواضح

728×90 Banner

 اعتبرت مجلة (BAB) الشهرية في افتتاحية عددها الأخير تحت عنوان “السلام فورا”، أن التسوية الوحيدة الممكنة للنزاع في أوكرانيا، “وكما أكد ذلك المغرب في مناسبتين، تكمن في الوضوح، والحوار، والدبلوماسية، والتفاوض، واحترام الوحدة الترابية للبلدان”.

وأكدت الافتتاحية التي حملت توقيع السيد خليل الهاشمي الإدريسي المدير العام لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن “هذه الحرب يجب أن تتوقف فورا، فقد خلفت عددا كبيرا من الضحايا الأبرياء وعددا كبيرا من اللاجئين”، منوهة إلى أنه “إذا كانت طريق السلام الفوري هذه تمر عبر الأخذ بعين الاعتبار مخاوف روسيا الأمنية من قبل الأوروبيين و”الناتو” فليكن. وإذا كانت طريق السلام الفوري تمر عبر حياد، يتعين ابتكاره، لأوكرانيا في حدودها المعترف بها، فليكن أيضا”.

وشدد كاتب الافتتاحية على أنه “إذا كانت سبل السلام الفوري تمر عبر احترام أفضل للحقوق الثقافية وعبر حكم ذاتي لكل الأقليات، فليتحرك الجميع في هذا الاتجاه أيضا”، معتبرا أن الحرب في أوكرانيا “هي أحد تجليات العجز الغربي عن بلورة مفهوم جديد للأمن في أوروبا يشمل روسيا ويطمئنها بخصوص أمنها القومي”.

وسجل السيد الهاشمي الإدريسي أنه على النقيض من ذلك، حرص حلف شمال الأطلسي، وهو حلف ينتمي لعصر ولّى، بل حلف منتهي الصلاحية، لتبرير استمراره، على منع القارة العجوز من بناء منظومة دفاعية مستقلة، وناجعة، وعلى استعداء روسيا من خلال الضم الشره لمعظم البلدان التي تدور في فلك الاتحاد السوفياتي المنهار.

وسط المقال

وأضاف “ما كان متوقعا حدوثه، حدث فعلا. فالدب الروسي وبعد أن استعاد بعضا من قواه، بدأ ينتقل من مراجعة هنا إلى إدعاء هناك، ومن توجيه ضربة موجعة في هذه الساحة إلى تحرك مفاجئ في أخرى”.

واعتبرت الافتتاحية أن “لاشيء يبرر الاجتياح الروسي لأوكرانيا، لا التردد الأوروبي، ولا التصريحات العنترية لـ+الناتو+، ولا حتى إعلانات المبادئ التي يقوم بها الرئيس الأمريكي جون بايدن. إن هذه الحرب التي تأمل أطرافها في حسمها تحت عنوان مستعار، هو أوكرانيا، حرب مدانة تماما كما هي كل الحروب”.

ويرى السيد الهاشمي الإدريسي أن “لا أحد في الغرب يرغب في أن يموت من أجل أوكرانيا، فهم بالأحرى مستعدون للقتال حتى آخر أوكراني. ولا أحد أيضا يرغب في تدمير كلي لهذا البلد، ولا في التصفية الإجرامية لكل مواطنيه”.

وخلص إلى القول: “الكل يعلم أن أي انتصار روسي سيكون هزيمة في ثوب انتصار مأساوي وبدون قيمة، بالنظر لحجم الخسائر المرتقبة. وبالنظر لكل هذا يجب على الجميع الجلوس إلى مائدة واحدة، والشروع في مفاوضات شاملة وجدية، مفاوضات تبعد خطر حرب عالمية ثالثة وشبح مواجهة نووية شاملة”.

اترك رد