تغييب إدارة الموارد البشرية بالبنك الشعبي للحوار مع النقابات بسبب هيمنة النقابة الصفراء

بالواضح

قال مصدر من داخل الحركة التصحيحية بفرع نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالبنك الشعبي لجريدة “بالواضح” (قال) إنه في الوقت الذي يتشدق فيه المسؤولون بذات المؤسسة البنكية بإلزامية ترشيد النفقات وخصوصا تلك المتعلقة بالتنقل، قررت مديرية الموارد البشرية بالبنك الشعبي، عقد اجتماع يوم 13 يناير 2021 بحضور أكثر مـن 20 فردا منتمين للكونفدرالية، قصد بحث الوضعية الصحية مع ما يكلف ذلك من مصاريف كان من الاولى تخصيصها لفائدة الأطر والشغيلة.

مصدرنا أكد أن هذه الإجتماعات كان من المفروض أن تعقد في مستهل الجائحة قصد تدبير ما يلزم من إجراءات للحيلولة دون إصابة الأطر والمستخدمين الذين تم تركهم لقدرهم المحتوم دون أي التفاتة تذكر.

والمثير للاستغراب أكثر أن لائحة هذا الاجتماع تضم أشخاصا لا محل لهم من الإعراب وليست لهم الصفة القانونية لحضوره، في الوقت الذي تتم فيه باقي الإجتماعات والحصص التكوينية عن بعد، وكأن هذا الإجتماع يعقد في كوكب غير كوكبنا، فهو لن يتناول سوى جدول أعمال بنقطة فريدة تهم الهيكلة الجديدة المزمع إخراجها إلى حيــــــز الوجود، والتي لطالما عزف المسؤولون على أوثارها وفي الأخير وكما هي العادة تمخض الجبل فولد فأرا.

مصدرنا أكد أن التاريخ يشهد ان أغلب الهياكل الجديدة تفصل على المقاس، ارضاء لولاءات عائلية وأخرى نقابية بحيث أن آخر هيكلة عرفها البنك الشعبي كانت نتيجتها كون العديد من الأطر والمستخدمين بدون وظائف مع ما من شأنه ان يلقي بظلاله الكارثيــة على نفسية هذه الفئة من الشغيلة.

في موضوع ذي صلة استنكرت شغيلة البنك الشعبي بعض القرارات الارتجالية المواكبة لفترة الكوفيد، اذ على سبيل المثال اشترطت تعاضدية تأمين المؤسسة البنكية لتعويض نفقات التطبيـب، الناجمة عن وباء كورونا والتي لم يتم إقرارها الا يوم فاتح دجنبر من السنة المنصرمة، إرفاق فحص PCR أو ما يعرف “بتفاعل البوليميراز المتسلسل” بورقة التأمين في حين أن أغلب المصابين قاموا بإجراء الفحص بالأشعة scanner، مما يطرح أكثر من تساؤل عن مدى جدوى هذا القيد في الوقت الذي كان فيه المرضى يصارعون الوباء بين الحياة والموت ولا يأبهون لهذه الوثيقة أو تلك.

واعتبرت مصادرنا ان الكوفيد كان أعدل من منظري المؤسسة البنكية والنقابة المتواطئة، حيث لم يميز في الإصابة بين أطر ومستخدمي الفروع والمقرات الإجتماعية والوكالات، الشيء الذي تم تكريسه عبر استفادة أطر ومستخدمي الوكالات من منحة كورونا في حين تم حرمان نظرائهم على مستوى الفــــروع “BCP” والمقرات “ESPACE PORTE D’ANFA” رغم أنهم اشتغلوا إبان الجائحة.

وتتساءل الشغيلة البنكية عما جنته المؤسسة البنكية من مغانم جراء عدم استغلال مراكز الإصطياف.
ونددت ذات الشغيلة التأخير والعشوائية الحاصلين في إرسـال وتوزيع شهادات التأمين الإجباري على الأطر والمستخدمين اذ لم يتوصل كثير منهم بشهادة التأمين الخاصة بهم الشيء الذي دفعهم لركن عرباتهم وبذل الغالـــي والنفيس قصد الإلتحاق بمقرات عملهم في ظل تقلبات الأجواء المناخية.

وأكدت الشغيلة أنه رغم الدور المهم، والمجهود الجبار، الذي تضطلع به أطقم الموارد البشرية، إلا أن السياسة العرجاء التي تنتهجها المسؤولة الأولى ذات المهام المتعددة عن هذا القطاع الحساس والتي تغرد خارج السرب مع بعض المسؤولين على مستوى التخطيط وتدبير المسار الوظيفي عن طريق محاباة تمثيل نقابي أحادي، تضرب بعرض الحائط أبسط أبجديات الحوار الإجتماعي والتعددية النقابية.
تجدر الإشارة إلى أن شغيلة البنك الشعبي أطلقت في غير ما مرة نداء للرئيس المدير العام أن يرجع للفار VAR، وذلك لاسترجاع شريط المـــقالات والبيانات قصد تصحيح الإختلالات المسجلة على صعيد بعض مسؤولي مصالح الموارد البشرية والتخطيط وتدبير المسار الوظيفي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.