حقوق الطفل وواجب المجتمع

بقلم: الحسن لهمك

أجمل ما يكون ، حين يكون المرأ طفلا ،الطفل لا يحقد ولا يحسد، ينسى الإساءة بسرعة، وترافقه الإبتسامة والبراءة، يعيش حياته على الفطرة بستان حب وصفاء وطهر، لكن الذئاب البشرية منزوعة الروح الإنسانية تستغل هذه الفترة التي لا يستطيع الطفل فيها الدفاع عن نفسه وعن حقوقه فتتربص به وتستغله أسوء استغلال،

فلا تزال مناطق كثيرة في العالم تشكل بؤرا لدعارة الأطفال، وإستغلالهم في أشغال شاقة وممنوعة، والجز بهم لحمل السلاح ودفعهم لساحة القتال .
وحوش بشرية تفتك بالاجساد الغضة الطرية لإشباع نزواتهم القذرة ونهش براءتهم.

إن حالات اغتصاب الأطفال لا يجب السكوت عنها لأي سبب من الأسباب حان الوقت لتكسير الطابو الذي يجثم على صدر مجتمعنا العربي خاصة، ويلجم الألسنة بدعوة صيانة عرض وشرف الأسر ،أصبح لزاما علينا فضح هذا الإنتهاك ،وجعلها قضية رأي عام ،لا رأي خاص بالأسرة والطفل. فالطفل إبن المجتمع والإعتداء عليه باي وسيلة كانت، إعتداء في حق المجتمع ،فالسكوت لا يجذي بل يشجع المجرمين على التمادي في أفعالهم الهمجية المشينة فلا رحمة لهؤلاء وإن عذبوا ،فضحاياهم يعذبون نفسيا في كل ساعة من اليوم لتعرضهم للرذيلة والإكراه عليها، ويتعرضون لإضطربات نفسية وقد ترافقهم طول حياتهم . فلا رحمة ولا هوادة لمن أخل بحياة طفل بريئ.
وإلى جانب هذا توجد مجموعة من المظاهر الشاذة السلبية التي تغرس أنيابها في ظهر الطفولة البريئة تدمرهم نفسيا وجسديا.

فبالرغم من جهود الأمم المتحدة لتحديد المسؤوليات تجاه الأطفال بما يضمن حقوقهم فإن كثير من المجتمعات لازالت لم تستوعب بعد الأهداف والإبتعاد الحقيقة للحقوق الواجبة للطفل .
ينبغي على جميع الدول أن تلتزم بجميع الإجراءات التي من شأنها تحقيق مصلحة الطِّفل والترسيخ الكامل لمفهومها، والتثبيت الكامل وعلى أوسع نطاق لإتفاقيّة حقوق الطفل ، فتوقيع الحكومات على هذه الإتفاقيات المتعلق بحق الطفل ليس من أجل التوقيع فحسب بل ملزمة بنقل وتنفيذ البنود والالتزامات وترجمتها إلى أفعال تطبق على أرض الواقع.

فطفل اليوم رجل الغد، وهو من يحمل مشعل المستقبل فلا بد أن نهيئ إنسانا سليما مستقيما لعالم الغد عالم رفاه وكرامة الإنسانية .
فكثيرا من الدول لم تف بعد بما تعهد به من توفير بنية قادرة على تحقيق مطالب الطفل، غياب معاهد مختصة في تكوين المساعدين الإجتماعيين، وقلة الأطر التي يمكنها تتبع حالات الأطفال في وضعيات خاصة، وكم من أسر تعاني في صمت وتكابد لإنقاذ طفل أو على الأقل تحقيق أدنى الشروط المطلوبة التي تفوق طاقتها لكنها لا تجد عونا ولا مساعدة من الدولة أما إهمالا أو لإنعدام توفر الخدمة كليا في البلد ،أو لقلة المراكز وبعدها عن الأهالي الفقير التي بالكاد لها توفير لقمة عيش، فبالأحرى التنقل والبحث عن توفير شروط سليمة لطفل من ذوي الإحتياجات الخاصة، فيترك لمواجهة مصيره ثم الضياع.
“فيتحول أجمل ما يكون الى أتعس ما يكون”

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.