خاليلوزيتش يغتنم فرصة انشغال المغاربة بـ”ريان” ويقول ما شاء فهل تمرّ تصريحاته مرور الكرام

بالواضح

يبدو أن ندوة خاليلوزيتش التي كانت من المرتقب أن تكون عاصفة، حيث وفي الوقت الذي كان متحفظا ومتهربا من أسئلة الصحافيين سواء في الكاميرون أو عند رجوعه بمطار الرباط سلا، بخصوص إعطاء تبريرات عن الهزيمة والاقصاء المثيرَين للجدل الذي سقط فيهما رفقة مجموعته التي قادها في كأس أمم افريقيا، يبدو أن هذه الارهاصات قد تخلص منها خاليلوزيتش، لا بل واغتنم الفرصة أمام انشغال الرأي العام الوطني بقضية سقوط الطفل ريان في بئر بشفشاون.

وإزاء هذه الظروف الاستثنائية ارتأى “خليلنا” وسط هذا “الجو الخالي” ليجلس مرتاح البال فيقول ما شاء وكيف شاء، متصورا بأن بيده بطاقة يمكن أن يضغط بها ويلوي من خلالها ذراع الجمهور والجامعة المغربية وهي تذكرة المرور إلى كاس العالم عبر تجاوز مبارة السد الفاصلة أمام الكونغو الديمقراطية، حيث قال ذلك بالحرف عندما وجه حديثه مباشرة إلى الصحافيين قائلا لهم إذا كنتم تودون التخلص مني فلنحقق أولا هدف التأهل إلى المونديال، ليلعب بذلك على هذه النبرة، ولكن كيف له ذلك أمام مجموعة هشة بخبرة ضعيفة، وبلا نجوم يمكن أن يصنعوا الفارق كزياش ومزراوي، اللذَين أصر على إبعادهما من المنتخب المغربي متذرعا بأنهما من النوع الذي يفجّر المجموعة، فيما تهرب عن السبب الحقيقي لابعاد زياش ولم يتطرق الى ما جرى بالتحديد.

بإصراره إذن على إبعاد اللاعبين الاساسيين، في ظرفية اتسمت بانشغال المغاربة بقضية الطفل ريان، في وقت كان مرتبكا بسبب الاقصاء المرير من دور ربع أمم افريقيا، تزامنا مع رغبة جامعية وجماهيرية جامحة بضرورة عودة اللاعبين إلى صفوف المجموعة خاصة بعد الاقصاء من أمم افريقيا، فان خرجة “خاليلو” قد قطعت الطريق مبكرا أمام أي خطوة في هذا الاتجاه ما عقّد من مأمورية أي محاولة من هذا القبيل، ليبقى المنتخب منقوصا من خدمات هاذين اللاعبين اللذين يصنعان الفارق أمام أعتى الفرق الأوروبية، فما بالنا بالمنتخب المغربي الذي يبقى في أمس الحاجة إلى خدماتهما في ظل الاستحقاقات المقبلة، فهل سيكون لخليلنا ما يريد، أم أن الواقعية والمصلحة الجماعية ستفرض عليه الجلوس إلى طاولة الصلح وفتح صفحة جديدة أمام مجموعة ملتحمة تجمع الكل في مصلحة المنتخب أولا وأخيرا.

اترك رد