تحول المقطع الطرقي الواقع على يمين مدار “دار المهندس” بمدخل مدينة سطات، في اتجاه جماعة أولاد سعيد، إلى نقطة سوداء تؤرق مستعملي الطريق، بعد أن فرضت عصابة إجرامية، يقدر عدد أفرادها بحوالي سبعة أشخاص يستعملون دراجات نارية، سيطرتها على هذا المحور عبر عمليات اعتراض وسلب باستعمال العنف.
وبحسب معطيات متداولة، فقد بدأت عناصر العصابة نشاطها خلال ساعات الليل، قبل أن تتوسع تحركاتها إلى النهار، حيث تعمد إلى وضع حواجز وسدود بالطريق لإجبار السيارات والشاحنات والدراجات النارية على التوقف، ثم الاستيلاء بالقوة على الهواتف المحمولة والأموال والسلع، بل وحتى الدراجات النارية، مع تعريض الضحايا للضرب والتهديد.
ويزيد من خطورة الوضع، وفق المصادر ذاتها، أن هذا المقطع الطرقي يشكل منطقة فاصلة بين نفوذ الدرك الملكي والأمن الوطني، وهو ما يصفه المواطنون بـ”الفراغ الأمني”، الذي تستغله العصابة للفرار بعد تنفيذ عملياتها.
وأثار هذا الوضع حالة من الخوف والهلع في صفوف الساكنة ومستعملي الطريق، خاصة سائقي الشاحنات والدراجات، الذين أصبح عدد منهم يتجنب المرور عبر هذا المحور، في وقت تتحدث فيه مصادر محلية عن تزايد الشكايات المرتبطة بهذه الاعتداءات.
وأمام تصاعد هذه الوقائع، يطالب المواطنون بتدخل أمني عاجل، يقوم على تنسيق محكم بين مصالح الدرك الملكي والأمن الوطني، مع تكثيف الدوريات والمراقبة بهذا المقطع الطرقي، من أجل وضع حد لهذه الاعتداءات واستعادة الإحساس بالأمن، قبل تفاقم الوضع وحدوث ما لا تحمد عقباه.
