روبوتات صينية تحطم أرقامًا قياسية بشرية في سباق 100 متر ببكين

حققت الروبوتات البشرية الصينية إنجازًا لافتًا خلال منافسات الألعاب العالمية للروبوتات البشرية المقامة في العاصمة بكين، بعدما تمكن أحدها من قطع مسافة 100 متر في زمن بلغ 9.39 ثوانٍ، متجاوزًا الرقم القياسي العالمي للعدائين البشر المسجل باسم الجامايكي يوسين بولت والبالغ 9.58 ثوانٍ.

وجاء هذا الإنجاز خلال افتتاح الدورة الثانية من الألعاب العالمية للروبوتات البشرية، التي تستضيفها بكين على مدى خمسة أيام، بمشاركة أكثر من ألفي روبوت بشري يتنافسون في 51 مسابقة تشمل الجري وكرة القدم وتنس الطاولة والفنون القتالية وغيرها.

وسجل الروبوت الذي طورته شركة «X-Humanoid» الصينية زمن 9.39 ثوانٍ في سباق 100 متر، فيما تمكن روبوت بشري آخر من تحقيق قفزة عمودية بلغت 2.88 متر، متجاوزًا الرقم القياسي البشري في الوثب العالي البالغ 2.45 متر.

وكان روبوت بشري طورته شركة «Honor» الصينية قد سجل، في اختبار تمهيدي للمنافسات، زمنًا بلغ 9.32 ثوانٍ لمسافة 100 متر، بسرعة قصوى وصلت إلى 14.5 مترًا في الثانية، وفق ما أوردته وسائل إعلام صينية.

وتعكس هذه النتائج التطور المتسارع الذي تشهده صناعة الروبوتات البشرية في الصين، التي تسعى إلى توسيع استخدام هذه الآلات خارج نطاق العروض والمنافسات، لتشمل مستقبلًا قطاعات صناعية وخدمية متعددة.

ورغم الأرقام اللافتة، يؤكد خبراء أن القدرات الرياضية للروبوتات لا تعني بعد وصولها إلى مرحلة الاستخدام الواسع في الحياة اليومية، إذ تظل قدرتها على التعامل مع المهام الدقيقة والظروف غير المتوقعة من أبرز الاختبارات أمام انتقالها من المختبرات والعروض الاستعراضية إلى الاستخدام التجاري والصناعي على نطاق واسع.

وتبرز ألعاب الروبوتات البشرية في بكين، بهذا المعنى، ليس فقط باعتبارها منافسة رياضية غير مسبوقة، وإنما باعتبارها عرضًا عمليًا للتقدم الذي تحرزه الصين في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات، في سباق تقني عالمي يتجاوز حدود الرياضة إلى مستقبل الصناعة والعمل.

اترك رد