رويبيضات القانون

بقلم: محمد اعنيبة

عندما تفقد العدالة شيئا من هيبتها ،ويفقد القانون شيئا من قوته ، ويضعف حين بعض المواجهات ذات الجاهات حينها تبدا نذائر الشؤم في التوسع.
في الحقيقة روح القانون الاسمى تظل قائمة ،لكن يضعف صورتها وهيبتها رويبيضات القانون …..
فعندما تنتهك حرمة تطبيق القانون مت طرف من يتولى امره
فذاك يعود ل:
1) لجهل القيم القائم بامره وهنا لابد ان نشير الى ضرورة ان نعتبر بمن يقدم المثل الرائع والاسوة الحسنة وما عدا ذلك من كثرة التباهي والظهور والتباكي بما لا ينفع فلا قيمة له عند كل المواطنين الاحرار.وهذه من المصائب التي يعاني منها الوطن.
2) رغم علم القائم وبرعه في حقله ،ودربته ، لكن تغلبه ويبقى عبدا اسيرا لم تنفعه رجاحة الفكر للانتقاءات ويدين بشدة للولاءات وتلك هي الطامة الكبرى .
فحين تنعدم العدالة ،وحين تنتهك هبة اسمى القوانين فنهل يا ترى سينعم الوطن بالاحترام والتقدير …..
فغالبا ما نجد ان حاميها هو حراميها. فمن يشرع ومن يسهر على حماية وتطبيق القانون والعدالة اكثرهم من يخونون الامانة ويطؤون باقدام متسخة فاسدة على سيادة القانون وسموه.وينتهكون تلك الحرمة الامل….
بدائل كثيرة ومهمة قدمت لاصلاح القانون الجنائي ..لكنها عورضت بشدة مادامت تعارض مصالحهم …
فمشروع تحريم الاثراء الغير القانوني ….
ومشروع من اين لك هذا ….ومشرع التصريح بالممتلكات تم تغيير الكثير منه ونحتفظ بمسودات مهمة منه ……
اذا كان اسمى قانون في البلاد ينص صراحة وبدون مواربة ولا يدع مجالات لتاويلات جانبية ينص ويلح على ضرورة حماية حق المواطن فلماذا تظهر اجتهادات وبالاحرى تنطحات لتقنع ماليس كائن…..؟
كثير من الظواهر التي تحيد عن روح القانون والعدالة تمخر جسم العدالة سببها مسؤولوها ……
كبر مقتا عند الله ان تقولوا مالا تفعلون ….
وفي رايي لا يمكن ان ننتظر اكثر مما هو كائن بسبب تكاثر الروبيضات …..
كلما انتفت وضعفت الرغبة الصادقة وقلت النيات الحسنة في اقرار المصلحة الفضلى للوطن والمواطن كلما تقوت الانا المتدخمة في الكل…وحينا نتاكد ان كل شيء يمكن ان يتغير لصالح هذه الانا المتضخمة المتعفنة …
في احاين كثيرة يستل القانون سوطه الشديد ليعيث على البسطاء والضعفاء اكثر ليشيع توجسا مقصودا …..
ذات مرة سئل عنترة .لماذا يهابك اعداؤك ؟
قال اتحين واختاره ضعيف الاعداء واصب عليه بضربة قوية يرتجف لها اقوياء الاعداء فيتملكهم الفزع والخوف…
كثير من الاقلام احجمت عن ملامسة مواضيع مهمة ونات بنفسها خشية ان تقع في الحمى … ورغية في تدويرة سخية ..لتبقى تحت الطلب لا اكثر…..
لن نشاهد كثيرا من زعماء مصنوعين يبدون برأيهم لانهم فقط يحافظون على امانة الولاءات ويوم لك ويوم عليك….
البعض اصبح متوجسا من ضربة عنترة بن شداد….وما افسده الرويبيضات…….
كما اعتدنا كل مرة وكلما زاغت الانفس ومالت المسيرة بالخنوع وابت الانا الا ان تزداد تضخما ان يتدخل الملك حفظه الله ليصلح ما يفسده العطار والرويبيضات المتفيهقون …

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.