سيناريو بنكيران يطارد العثماني.. خلافات بين الأغلبية على ترميم الحكومة وأخنوش يصرّ على توسيع التعديل

بالواضح – متابعة

رغم مرور قرابة شهرين على “الزلزال السياسي” الذي أحدثه الملك محمد السادس في التشكيلة الحكومية، إلا أن قائد الائتلاف الحكومي، سعد الدين العثماني، لم يستطع خلال هذه المدة إيجاد أسماء جديدة تعوّض الوزراء الـ4 المعفيين على خلفية تأخر مشاريع تنموية بالحسيمة.

وكشفت مصادر إعلامية نقلا عن مصادر حزبية، أن تأخر العثماني في إيجاد وزراء جدد سببه بالأساس “فشل المشاورات بين الأغلبية الحكومية”، حيث يصر رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش، على توسيع التعديل الحكومي ليشمل باقي الوزارات، حتى تلك التي يتزعمها حزب العدالة والتنمية، وذلك بعد تغير المشهد السياسي في البلاد عقب عقد حزبي الاستقلال والعدالة والتنمية مؤتمريهما.

وأضافت المصادر أن العثماني لا يزال في حيرة من أمره؛ بسبب عدم توافق الأغلبية الحكومية أيضًا حول اسم معين يحمل حقيبة “الوزارة المكلفة بالشؤون الأفريقية”، وهي الوزارة التي دعا العاهل المغربي إلى إنشائها في خطابه الأخير بالبرلمان.

ووفق المصادر، فقد ساهم هذا التأخير في غضب القصر والذي لم يتلقَ إلى حدود الساعة لائحة الوزراء المقترحين؛ كي يتم الحسم فيها بشكل نهائي.

من جانبه، أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، في ندوة صحافية بالرباط أعقبت المجلس الحكومي، أن رئيس الحكومة سعد الدين العثماني “سرّع من عملية التشاور ودراسة المقترحات وتدقيقها”، مشيرًا إلى أن الحكومة تأمل في القريب العاجل بـ”إنهاء المشاورات وتعيين وزراء جدد ضمن الإطار الدستوري”.

ويواجه العثماني أزمة كبيرة، لا تختلف كثيرًا عن تلك التي واجهها سلفه عبدالإله بنكيران.

ومنذ إعفاء الملك محمد السادس لعدد من الوزراء من مهامهم، قبل شهرين، يسعى العثماني إلى ترميم مخلفات ما أصبح يُعرف إعلاميًا بـ”الزلزال السياسي”، الذي عصف بعدد من الأسماء البارزة في الائتلاف الحكومي، وفي مقدمتها الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بن عبد الله؛ لتجاوز الارتباك الحاصل في الحكومة المغربية.

اترك رد