قضية حرق المغاربة ضحايا كوفيد بإسبانيا: جمعيات إسلامية وحقوقية تدخل على الخط

بالواضح – محمد الضاوي/ ألميريا
على خلفية حالة من الذعر والسخط من جراء التسجيل الصوتي بين الجالية المسلمة خصوصا المغربية منها بمحافظة ألميريا يوم أمس الأحد، والمتمثل في المكالمة التي دارت بين مواطنة مغربية مقيمة بإسبانيا وموظفة بمستشفى طوري كارديناس Torrecardenasبمحافظة ألميريا، حيث أعلنت الموظفة نية وعزم المستشفى حرق جثمان مواطنة مغربية (م.أو) توفيت بسبب فيروس كورونا، وفور توصل عبد الله مهنا بالتسجيل، وبصفته ممثلا للجمعيات الإسلامية بالأندلس فيديرالية فييري وممثلا للجمعيات الإسلامية بألميريا انتقل في الحال إلى المستشفى المذكور للوقوف على حيثيات ومدى صحة نية المستشفى فيما ورد في التسجيل.
ولدى اتصالنا بعبدالله مهنا، أكد أن التسجيل الصوتي صحيح، إلا أن ما قالته الموظفة بخصوص حرق كل موتى كوفيد19 مهما كانت ديانتهم، مجانب للصواب كما أنه يتعارض مع القانون الإسباني الخاص بالجنائز، وأضاف قائلا” لم يتم حرق أي مسلم من قبل ولن نسمح بذلك”.

أما بخصوص (م.أو)، فقد أكد عبدالله المهنا في تصريحاته لجريدة “بالواضح” تسلمه جثمان الراحلة أمس الأحد ووقع كل الأوراق نيابة عن أهلها الموجودين بالمغرب، موضحا بأنه لن يتم حرقها حيث جثتها  الآن محفوظة في مستودع الأموات، مشيرا إلى اتصاله بالقنصلية العامة للمملكة المغربية بألميريا لاستكمال إجراءات الدفن، مع تأكيده تحمل القنصلية كل مصاريف النقل والدفن من ألميريا إلى فالينسيا.

وفي السياق ذاته، ومن خلال لقاء خاص مع جريدة “بالواضح“، أكد عبدالله زيتومي رئيس الجمعية المحمدية للأعمال الاجتماعية وحقوق الإنسان بالأندلس، أن ما جاء على لسان الموظفة يتعارض مع حقوق كل شخص في حرية ممارسة الطقوس الجنائزية وفق معتقداته التي يضمنها له القانون الإسباني، واستنكر بشدة تصريحها الذي كانت له حتما “انعكاسات سلبية على نفسية كل المسلمين خصوصا أهل الفقيدة”، وأضاف “على الموظفة تحمل كل المسؤوليات على ما قالت”، كما يجب على كل الجهات الوصية الحد من مثل هذه التصرفات التي صدرت من الموظفة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.