كرين: تعيينات الولاة والعمال منها من يشتبه في أن يكون “موضوع عقاب” وتكرس “لوبي التعيين”

بالواضح – الرباط

انتقد رئيس المرصد الوطني للعدالة الاجتماعية الدكتور المصطفى كرين بشدة طريقة اختيار تعيين الولاة والعمال بالإدارة الترابية والمركزية، التي تمت مؤخرا بمبادرة من وزير الداخلية واقتراح من رئيس الحكومة قبل أن تحظى بتعيين ملكي بعد انعقاد المجلس الوزاري الأخير.

ووصف كرين، في تدوينة له على صفحته بموقع التواصل فيسبوك، أن الحركة التي وقعت على مستوى الإدارة الترابية “تفتقد للمعنى وتظل مجرد “سياحة” إدارية، لا يُنتظَر أن تُحدِث أيَّ تحوّل في واقع وكفاءة الإدارة المغربية ما عدا تكريس لوبي التعيين في تلك المناصب الذي ورثناه عن بلفقيه”.

واعتبر رئيس المرصد الوطني للعدالة الاجتماعية المستقلة، أن قائمة الأسماء التي تم تعيينها على رأس الولايات والعمالات الترابية والمركزية للممكلة قد أثبتت فشَلَها، وفشِلت في إنجاز المشاريع الملكية الكبرى منذ أن تقلدت المسؤولية في عهد مزيان بلفقيه رحمه الله، لذلك تم الاكتفاء فقط بإعادة توزيعها وانتشارها.

وقال كرين إن ما وقع هو على العكس من ذلك تماما، بحيث تم تعيين نفس البروفايلات في أماكن ومستويات غير تلك التي كانوا فيها، بل إن منهم، يضيف المتحدث، من يشتبه في أنه كان موضوع عقاب إداري مرتبط بسوء التسيير، فأعيد توزيعهم وتقليدهم للمسؤوليات دون أية شفافية في المحاسبة والتمحيص عن الفترات سابقة

واعتبر رئيس المرصد الوطني للعدالة الاجتماعية التي يوجد مقرها بالرباط، أن تعيينات رجال السلطة تأتي في سياق ثلاثة معطيات أساسية:

– أولا: حملة الإعفاءات السابقة في صفوف الولاة والعمال والتي قيل لنا أنها ناتجة عن الإخلال بالمسؤولية، والتي أثبتت مرة أخرى أن المنظومة التدبيرية التي تنتهجها الإدارة الترابية منذ استلام مزيان بلفقيه مهام اقتراح العمال والولاة بحيث قام بتحويل الإدارة الترابية لملحقة لوزارة التجهيز التي كان وزيرا فيها، وفرض مواصفات ضيقة لتلك التعيينات تبدأ بشهادة مهندس وتمر عبر العمل في وزارة التجهيز، وهذا أمر فيه إخلال كبير بمبدأ تكافؤ الغريبين الأطر الوطنية من مختلف التخصصات، هذه المنظومة أصبحت متجاوزة وتتطلب المراجعة شكلا ومضمونًا لعلاج هذا الفشل والعجز التدبيرين.

– ثانيا: في نفس السياق لابد من الإشارة وبقوة إلى حالة الفشل المزمن الذي تعاني منه الإدارة العمومية بشكل عام، خصوصا إذا ما علمنا أن الإدارة الترابية هي التي تلعب دور المشرف والمنسق لعمل مختلف الممثليات الإقليمية والجهوية للإدارة، وبالتالي فإن كل فشل لأي إدارة محلية هو أولا وبالأساس فشل للإدارة الترابية بالمنطقة بحكم السلطات المخولة لها في هذا الباب .

– ثالثا: حالة الإفلاس العام الذي تعيشه الجماعات المحلية، بلدية كانت أو إقليمية أو جهوية، باعتبار أن الإدارة الترابية تعتبر وصية كذلك على المجالس الجماعية إداريا وماليا وبالتالي فإن للإدارة الترابية في فشل الجماعات المحلية نصيب وافر.

اترك رد