تعتبر بلدية نيخار التابعة لمحافظة ألميريا من بين أغنى البلديات على مستوى إقليم الأندلس، لكنها تعتبر من أسوأ المناطق التي ينعدم فيها السكن الكريم، فانعدام وجود المنازل الكافية لاحتضان شريحة مهمة من المهاجرين سواء النظاميون أو الغير نظاميين، الذين يعتبرون الدعامة الأساسية لاقتصاد المنطقة، خاصة في المجال الفلاحي، لجأ هؤلاء العمال إلى بناء أكواخ بلاستيكية تقيهم من شر العراء والتشرد مكرهون لا مخيرون.
تفاجأ هؤلاء المهاجرون منذ أسابيع مضت بقرار من البلدية تدعوهم من خلاله إلى إخلاء أكبر مستوطنة للأكواخ بمنطقة “وليلي” قصد هدمها، حيث يعيش فيها أزيد من 500 عامل.
وحفاظا على كرامة العمال، تدخلت نقابة SOC-SAT للوقوف بجانب هذه الفئات المتضررة من قرار البلدية، وقامت بتنظيم مسيرة احتجاجية، اليوم الجمعة، سيرا على الأقدام مسافة 16كلم ، شارك فيها العشرات من المهاجرين من مختلف الجنسيات الإفريقية، انطلقت المسيرة من مستوطنة “وليلي” في اتجاه مقر بلدية النيخار للتنديد بسياسة الحزب الاشتراكي الحاكم بالمنطقة.
وقد اعتبرت النقابة العمالية قرار الهدم وانعدام وجود خطة لتوطين هؤلاء العمال بمثابة قربانا تريد من خلاله عمدة البلدية إرضاء لوبي أرباب العمل الزراعيين والسياحيين، وفي الوقت ذاته منافسة اليمين المتطرف في الانتخابات البلدية المقبلة.
وفي ذات السياق، دعت النقابة عمدة البلدية إلى وقف هذا الهجوم على الطبقة العمالية بالمنطقة، وإيجاد حلول جادة وعقلانية بوضع خطة إسكان عامة وبأسعار معقولة لجميع العمال الذين يعيشون في الأكواخ وبدون تمييز، كما اعتبرت النقابة الحزب الحاكم بالبلدية مسؤولا عن ألاف الأشخاص الذين يعيشون في ظروف أسوأ من الحيوان في أكثر من 80 مستوطنة للأكواخ البلاستيكية.






جزاك الله خيرا