تختتم المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب، تحت الرئاسة الفعلية لصاحبة السمو الأميرة الجليلة للا لمياء الصلح، يوم السبت 11 يوليوز 2026، فعاليات المرحلة الأولى من المخيم الوطني لصيف 2026، بتنظيم أمسية فنية بمعهد محمد السادس للتربية وتعليم المكفوفين بمدينة تمارة، تتوج البرنامج التربوي الذي استفاد منه الأطفال واليافعون المشاركون على مدى أيام المخيم.
ويأتي تنظيم هذا المخيم، بشراكة مع الجامعة الوطنية للتخييم، في إطار البرنامج السنوي للمنظمة الهادف إلى تنمية قدرات الأطفال واليافعين المكفوفين وضعاف البصر، وتنفيذاً لاستراتيجيتها في مجالات التربية والتأهيل والإدماج، تحت شعار “من أجل طفل مبدع ومواطن مسؤول”.
وانطلقت المرحلة الأولى من المخيم في فاتح يوليوز الجاري، وتستمر إلى غاية 12 منه، بمعهد محمد السادس للتربية وتعليم المكفوفين بتمارة، بمشاركة 170 مستفيداً ومستفيدة يمثلون مختلف فروع ومعاهد المنظمة ومراكزها الاجتماعية والتربوية بمختلف جهات المملكة.
ويرتكز البرنامج التربوي للمخيم على مقاربة شمولية تجمع بين الأنشطة التربوية والثقافية والرياضية والفنية والترفيهية، من خلال مجموعتين تربويتين؛ الأولى تحمل اسم “الإبداع” وتستهدف الأطفال المتراوحة أعمارهم بين 8 و12 سنة، والثانية تحت اسم “المسؤولية” وتهم الفئة العمرية من 13 إلى 16 سنة، بما يسهم في تنمية شخصيات المشاركين وتعزيز قيم المواطنة والمسؤولية والتعايش.
وستشهد الأمسية الختامية تقديم عروض فنية وثقافية وتربوية من إبداع الأطفال واليافعين المشاركين، تعكس حصيلة الأنشطة والورشات التي احتضنها المخيم، وتبرز ما يزخر به الأطفال المكفوفون وضعاف البصر من مواهب وقدرات إبداعية، في ظل التأطير التربوي والدعم الملائم.
ويعد المخيم الوطني للمنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب من أعرق المخيمات المتخصصة بالمملكة، إذ تعود انطلاقته إلى ستينيات القرن الماضي، وظل على امتداد أكثر من ستة عقود فضاءً تربوياً يهدف إلى ترسيخ قيم الاستقلالية والمواطنة والإبداع، وتعزيز اندماج الأطفال المكفوفين وضعاف البصر وتنمية مهاراتهم في مختلف المجالات.
