شهد مقر مجلس النواب بالرباط لقاءا موسعا لمكونات الجمعية البرلمانية للإتحاد من أجل المتوسط يوم الخميس 27 فبراير المنصرم للتداول في موضوع هام بالنظر للظرفية القائمة والمتعلق بالتنوع الثقافي واللغوي في المنطقة الأورومتوسطية باعتبارها رافعة للإثراء الفكري والمثاقفة, على اعتبار أن التنوع الثقافي الدي تشهده المنطقة يعد من العوامل المحورية في بناء الحضارات وإثراء المجتمعات والقضاء على مظاهر التعصب. والعمل على تحسين الحياة والمبادلات بين المجتمعات المدنية والثقافة.
وقد ركز المشاركون في هذا الملتقى على التطرق لكل ما من شأنه أن يغذي ثقافة الحوار والتسامح بين الشعوب الأورومتوسطية واعتماد التنوع الثقافي مكتسبا هاما في هذا السياق، رافضين لكل أساليب تغذية اللااستقرار وإشعال الحروب في المنطقة لما في ذلك من تقوية نزعات التطرف والإرهاب.
في خضم اللقاء ومناقشة الخلاصات تقدم ممثل دولة النامسا بطلب تعديل خاص بالفقرة السادسة طالب عبره بإضافة القدس باعتبارها مهد الديانات السماوية الثلاث وأنها بذلك أرضية التنوع في بعده الثقافي والعقائدي مشددا أن لا دولة لها الحق في نقل سفارتها للقدس، وهو التعديل الدي تم تبنيه.
من جهته شدد ممثل الأردن على أن تعميم التعليم هو الحل الوحيد والأوحد لمنع اللاتسامح، موضحا أن عدد الأميين في الوطن العربي الي يناهز 600 مليون يشجع على خلق أرضية مواتية للتعصب والتطرف والارهاب مما يغيب أي شكل من أشكال الحوار الثقافي هدا دون الحديث عن مخلفات الحروب في المنطقة من أيتام وأسر مشردة وخراب وتداعي البنى التحتية مما يؤجج نار الكراهية والتطرف. وشدد ممثل الاردن على رفض صفقة القرن وضرورة أن تكون القدس تحت الوصاية الهاشمية.
أما ممثل تركيا قثد أشاد بالعلاقات التركية المغربية المتجدرة في التاريخ، واصفا الدور المغربي في إفريقيا بالدور الناجح، وأثنى على استراتيجية الملك محمد السادس المتعلقة بالقدس باعتباره رئيس لجنتها. مذكرا في الوقت ذاته على ما تبذله تركيا من مجهودات في صيانة وإغناء التنوع الثقافي باعتباره أداة فعالة للتواصل الناجح.
ممثل دولة الجزائر اعتبر التنوع الثقافي مبدأ من أجل صيانة التعايش بين الشعوب، وأن الجزائر جرمت العنصرية، منددا بما وملتعيشه ليبيا من تطاحن تغديه قوى أجنبية.
ممثل فلسطين في هذا الملتقى تبنى كل ما قيل عن فلسطين مذكرا أن للفلسطينيين قرارات متكررة في هذا الموضوع، وأن قضية فلسطين قضية أممية ولايريد أن تغرق هذه الجلسة وهذا الملتقى في موضوع القدس وفلسطين، مشددا على عدم تدخل الدول في قضايا دول أخرى.
هذا وقد خرجت الجمعية البرلمانية للإتحاد من أجل المتوسط بمجموعة من التوصيات في ختام أشغالها من أهمها تركيزها على الأهمية القصوى للتنوع الثقافي في بناء المجتمعاات، وأهمية إسهامات المنطقة الأورومتوسطية في إثرائها التنوع الثقافي الكوني باعتبارها مهدا لحضارات كبرى، مذكرة بمخاطر الحروب ونتائجها المدمرة التي تشهدها بعض دول المنطقة الأرومتوسطية وما تخلفه من مظاهر اللااستقرار وانتشار التطرف والكراهية لما لها من انعكاسات انية ومستقبلية على التعايش. معتبرة أن الإسهام الحاسم والعميق للثقافة والتنوع الثقافي بين شعوب المنطقة كفيل لدرء مخاطر التطرف واللاتسامح، وفي البناء الديمقراطي والانفتاح.
هذا وقد دعت اللجنة عبر توصياتها حكومات البلدان المشاركة في الجمعية البرلمانية للإتحاد الى الاقرار الدستوري والتشريعي بضرورة تقدير التنوع الثقافي كدعامة اساسية للوحدة الوطنية، واعتماد تشريعات تحمي التعدد الثقافي واللغوي مع تصريف هذه المقتضيات وتجسيدها بشكل قويم في سياسات عمومية ثقافية تعليميةاعلامية محبوكة. وموجهة في الوقت نفسه نداء إلى مفكري ومثقفي وفتاني البلدان الأورومتوسطية الى استعادة دورهم المركزي والمؤثر في المجتمعات من خلال الانتاج المشبع بالقيم الايجابية. كما تدعو المؤسسات الاعلامية الى الاسهام الايجابي في تكريس التنوع الثقافي وفي التفاهم بين مكونات الشعب الواحد.
وعلى صعيد العمل البرلماني، حثت الجمعية البرلمانات الوطنية في المنطقة الأرومتوسطية إلى جعل معيار التنوع الثقافي أحد أسس السياسات الثقافية الوطنية والمجالية. وعدم إخضاع التنوع الثقافي للتجادبات السياسية الظرفية.
هكذا اذن تؤثت الجمعية البرلمانية للإتحاد من أجل المتوسط فسيفساء نظرة شمولية متكاملة لأهمية دور التنوع الثفافي في تيسير لغة التواصل الحقة بين الشعوب عامة ومكونات الشعب الواحد عبر تقديس التنوع واحترامه بالشكل الذي يشرعن التلاقح العاطفي الدي ينتج عنه التلاحم والتازر والتضامن مما يقطع دابر التطرف والارهاب واللاتسامح
آخر الأخبار
- الحكومة تعلن العودة إلى الساعة القانونية ابتداء من متم الصيف الحالي
- بلكوش وسيسي غورو يناقشان بجنيف مستقبل آليات التتبع والتقييم الحقوقي
- أقوى لحظات مباراة المغرب 4-2 هايتي
- رباعية المغرب أمام هايتي تقود الأسود إلى صدارة المجموعة رفقة البرازيل
- جمع استثنائي لجامعة الكيك بوكسينغ على خلفية معطيات حول اختلالات مالية وإدارية
- الرباط تحتضن مؤتمر وزراء النقل لغرب المتوسط وتحدد أولويات 2026-2028
- تونس تؤيد الحكم بسجن الناشطة سعدية مصباح في قضية مالية مثيرة للجدل
- هلال يدعو من مجلس الأمن إلى مواصلة دعم جمهورية إفريقيا الوسطى وتعزيز مسار السلام والتنمية
- مؤسسة محمد الزرقطوني تكرم الإعلامي محمد عبدالرحمن برادة بالدار البيضاء
- مستقيلون من جامعة الكيك بوكسينغ يردون على بلاغ المكتب المديري ويكشفون أسباب الاستقالة
المقال السابق
