وجه الأكاديمي والفاعل السياسي والمدني، محمد الدرويش، نداءً للأحزاب السياسية بالمغرب خلال حديثه عن عودة عبدالإله بنكيران إلى قيادة حزب العدالة والتنمية.
وفي لقاء صحفي مع الصحفي أحمد علوة في برنامج “أطلنتيك الظهيرة”، يوم الاثنين 5 مايو 2025، علق الدرويش على الجدل الذي أثارته تصريحات بنكيران بخصوص القضية الفلسطينية، وتوصيفه لبعض المغاربة بتوصيف “غير مقبول”.
وقال الدرويش في رده على السؤال المتعلق بعودة بنكيران إلى رئاسة الحزب: “إعادة انتخاب السيد عبد الإله بنكيران هو أمر داخلي لحزب العدالة والتنمية، ولا يمكنني إلا أن أهنئه على انتخابه أميناً عاماً وعلى الثقة التي حظي بها من طرف المؤتمرين والمؤتمرات، وأهنئهم جميعاً على نجاح مؤتمرهم”.
وأشار الدرويش إلى أن التصريحات التي أدلى بها بنكيران لم تكن في سياق خطاب سياسي تقليدي، بل كانت في إطار خطاب فقيه ذي قدرة على التواصل، قائلاً: “نحن لم نكن أمام خطاب سياسي رصين كما عهدنا ذلك في خطابات الوزراء الأولين من مثل المرحوم عبد الرحمان اليوسفي والسيد عباس الفاسي والسيد إدريس جطو، الذين كانوا يوزعون كلماتهم بعناية ويبعثون برسائل مباشرة دون الحاجة إلى ذكر الأسماء أو الصفات”.
واستدرك الدرويش قائلاً: “أما ما أعده نشازاً في كلام السيد عبد الإله بنكيران فهو الجزء المتعلق بتوجيه خطاب إلى الرئيس الفرنسي والرئيس الأمريكي، حيث كان بنكيران قد تجاوز اختصاص السياسة الخارجية للمملكة، والتي هي من صميم مسؤولية جلالة الملك محمد السادس والمؤسسات الدستورية”.
وفي ختام حديثه، دعا الدرويش الأحزاب السياسية إلى رفع مستوى الأخلاقيات في تدبير الاختلافات السياسية وتوجيه الانتقادات، قائلاً: “السياسة قبل وبعد كل شيء أخلاق في الممارسة والكلام”.