دعا وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، اليوم الاثنين بجنيف، إلى اعتماد مقاربة سياسية في التعامل مع قضايا الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن الرهان الأساسي لم يعد يقتصر على التطور التكنولوجي في حد ذاته، بل يرتبط بقدرة الحكومات على مواكبة انعكاساته المتسارعة على سوق الشغل وتأطيرها بما يضمن حماية الحقوق وتعزيز فرص التنمية.
وأوضح السكوري، خلال مداخلته في الدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي، أن الحوار الاجتماعي يشكل أداة أساسية لمواكبة التحولات العميقة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على عالم العمل، مشدداً على أهمية إشراك مختلف الفاعلين الاجتماعيين والاقتصاديين في صياغة السياسات الكفيلة بالحد من المخاطر المحتملة والاستفادة من الفرص التي تتيحها هذه التكنولوجيا.
وفي هذا السياق، استعرض الوزير التجربة المغربية في مجال الحوار الاجتماعي، مبرزاً ما أسفرت عنه من مكتسبات لفائدة ملايين الأجراء، فضلاً عن مساهمتها في تعزيز الثقة بين الحكومة والشركاء الاجتماعيين وترسيخ مناخ من التوافق حول عدد من القضايا المرتبطة بالتشغيل والحماية الاجتماعية وتحسين أوضاع الشغيلة.
كما أكد أن التحديات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تقتضي تعاوناً دولياً أوسع وتنسيقاً أكبر بين مختلف الدول والمؤسسات، بما يضمن توجيه هذه التكنولوجيا نحو خدمة الإنسان وتحقيق التنمية المستدامة.
وفي ختام مداخلته، دعا السكوري إلى تعزيز الشفافية في تطوير واستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي، وإطلاق نقاش دولي موسع حول سبل حكامتها، بما يكفل توظيفها لخدمة المجتمعات وضمان انتقال عادل نحو أسواق عمل المستقبل، مع الحفاظ على حقوق الأجراء وتعزيز فرص التشغيل اللائق.

