باريس تخرج عن صمتها وتُكذّب الجزائر بخصوص تأجيل زيارة "أيرو" إلى المغرب

قال الناطق الرسمي باسم الخارجية الفرنسية، رومان نادال، إن “فرنسا تكذب كل ما جاء في قصاصة وكالة الأنباء الجزائرية وتؤكد أن قرار تأجيل زيارة وزير خارجيتها جون مارك أيرو إلى المغرب، لا علاقة له بأي مشكل بين البلدين، لأن العلاقات بين الرباط وباريس في أحسن حالاتها”، مشددا في الوقت ذاته على أن التأجيل لا علاقة له بملف الصحراء”.
وأضاف الناطق الرسمي بأن “التأجيل جاء لأسباب تقنية”.
وكانت وسائل إعلام الجزائرية، وفي مقدمتها وكالة الأنباء الجزائرية، اغتنمت فرصة تأجيل زيارة “أيرو” لتطلق لنفسها العنان للتحليلات، حيث ادعت بأن أسباب التأجيل تعود أزمة جديدة بين الرباط وباريس، على خلفية موقف الأخيرة من المفاوضات الدائرة حاليا حول بعثة المينورسو وعودتها إلى الصحراء.
وكشفت مصادر دبلوماسية فرنسية أن سبب تأجيل زيارة وزير الخارجية الفرنسي، جون مارك أيرو، يعود إلى أجندة وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي، صلاح الدين مزوار، الذي سيكون في مهمة بتاريخ الموعد نفسه الذي كان سيزور فيه أيرو المغرب، مضيفة أن طلب تأجيل الزيارة جاء من الجانب المغربي، بالنظر إلى أن أجندة المسؤول الحكومي التي لا تسمح بذلك، بمبرر أنه سيكون ملتزما بمهمة.
وأضافت المصادر نفسها أن الوزيرين تحدثا، يوم الخميس الماضي، واتفقا على تحديد موعد جديد للزيارة في أقرب وقت، نافية في الوقت ذاته أي علاقة لملف الصحراء بهذا التأجيل، وأضافت: “الأمر مرتبط بأجندة الوزيرين معا”.
وكشفت مصادر ديبوماسية فرنسية بأن “الجانب الفرنسي حريص على القيام بهذه الزيارة خلال الشهر الحالي، قبل انطلاق الحملة الانتخابية”، تضيف المصادر الفرنسية التي وصفت ما جاءت به وكالة الأنباء الجزائرية بأنه “مفاجئ، ولم يكن متوقعا، وغير مبني على أي معطى حقيقي”.