بالواضح – طارق عمور
مع هطول امطار كثيفة امس السبت ليلا بمدينة امنتانوت، والتي نتج عنها حمولة من المياه بوادي المدينة، عاشت الساكنة على ايقاع من الخوف والذعر الشديدين، خوفا من تكرار فاجعة 2008 التي لازالت اثارها عالقة بأذهان ساكنة امنتانوت.
وقد زاد من هلع السكان اختناق قنطرة شارع محمد الخامس التي صعدت اليها مياه الوادي وغمرتها بالكامل فتحولت الى مستنقع جعل مرور الراجلين معقدا ،والمصيبة العظمى ان قنطرة مدخل المدينة من امين الخنك عامت عليها المياه المتدفقة من الوادي نتيجة حمولته الخطيرة، والتي لم تستطع هاته القنطرة الصغيرة التي تركها الاستعمار والتي ضاقت درعا من سياسة الترقيع المطبقة تجاهها من لذن المسؤولين عن الشأن المحلي بالمدينة ،ان تتحمل الماء مما جعل عملية المرور تتوقف وكذا مرور الراجلين خوفا من السقوط بالوادي. حي افلانتلات هو ايضا عاش لحظات من الهلع ،نظرا لكثرة المياه التي حملت معها كل الرواسب والأحجار وحاصرت سكان الحي وأبواب المنازل والأزقة وبات منظرها كخراب مما جعل الساكنة تعيش ساعات من الرعب خوفا على بيوتها، وللإشارة فان هذا الحي هو الاكثر عرضة على مدى تاريخ هذه المنطقة لأضرار الفيضانات.
وقد سبق ان جرف به السيل جثتين خلال الفيضانات السالفة، مما يتطلب تخصيص ميزانية له وحده باعتباره نقطة سوداء حسب تصريح احد المواطنين قبل اعادة هيكلة خاصة للمدينة ضد الفيضانات، خصوصا ادا علمنا ان اموالا باهظة اكد بعض المتتبعين انها خصصت ابان فيضان 2008 للمدينة ولكن لم تسلك الطريق الصحيح لسبب لازال يجهله العديد من المتضررين والساكنة التي تضع يدها على قلوبها خلال كل فصل شتاء.
المدينة المكلومة والمنسية والتي تعيش الخصاص والعشوائية في كل شيء، جعلها الفيضان تسبح وسط الاوحال والمياه، وقد لوحظ شارع محمد الخامس في اتجاه القنطرة يسبح وسط المياه التي لم تجد طريقا الى المجاري المغشوشة والمغلقة بفعل الرواسب نتيجة الاهمال لسنوات ولسوء الاصلاح الحقيقي الذي جنى مقاولون مروا من هنا امولا طائلة دون الايفاء بالمطلوب، بعدما قال احد المعلقين ماجدواها بهذا الشارع؟ اما جنبات شارع مراكش وبجانب تازروت القديمة ومدخل تازروت الجديدة، فتلكم الطامة الكبرى، لان مجمل انابيب المجاري “القواديس” الاضحوكة لاتعمل، مما جعل المرور الى الاحياء يتطلب مهارة في القفز الطولي حسب مجموعة من المعلقين الذين استهزؤوا على تلك القواديس الحكاية التي فيها ان.
وحسب الحصيلة الاولية فان احد ابناء جماعة اروها لن المريض نفسيا والمحبوب لدى الساكنة المدعو “الشاوضا”، قد فارق الحياة بعدما جرفته مياه الوادي حيث وجده مجموعة من الشباب جثة هامدة بوادي احصاين، مما جعل المتتبعين يتساءلون اين هي لجنة البرد وأجواء الطقس الرديئة التي كان عليها ان تعمل احتياطات لمثل هاته الحالات تبعا للنشرة الانذارية مسبقا، لتلافي نوم هذا المختل “بالقواديس” التي جرفته المياه منها..
السؤال المطروح اين مجلس المدينة من هاته الصور لهذا اليوم الذي عمت فيه الفيضانات مدينة ليست كسائر المدن؟ العديد من المتتبعين قالوا بالحرف بان امنتانوت بات من المغضوب عليها، وربما سيعاني السكان كالمعتاد جراء مخلفات الاتربة والأحجار الى ان تأتي فيضانات أخرى دون اي تحرك من الساهرين على شؤوننا، وذلك من خلال غياب ملحوظ للشركة ولعمال الانعاش وما اكثرهم عن هذا الواقع بحيث لا يمكنك المرور من كثرة الاتربة وبقايا الاحجار التي اثنت جنبات الشوارع ومركز السوق وخلفت ثلوتا منقطع النظير انضاف الى جانب الازبال المتراكمة والعشوائية بالسوق لأصحاب العربات والحافلات في تجسيد واضح لرفع اليد من طرف المسؤولين على مدينة امنتانوت حتى في وقت الشدة، فاللهم الطف بما جرت به المقادير.




