تارودانت.. المناطق الجبلية ودور السلطات المحلية في خدمة المواطنين

بقلم: محمد السرناني

لا يجهل أحد من أبناء تافنكولت ولا ممن مر بها أو قرأ عن تاريخ الاستعمار للمنطقة المجال الجغرافي لتافنكولت ولا الموقع الجبلي الذي توجد فيه، إنها واحدة من المناطق الأكثر تضررا في المغرب بحكم وقوعها بين عدد من الدوائر الحضرية وشبه الحضرية، تحيط بها من ثلاث جهات، حتى استغنت ساكنة الدواوير التابعة لها عن اقتناء أبسط متطلبات الحياة بها، في ظل تواجد مراكز أولاد برحيل وأولوز وخميس واعزيز وغيرها بالقرب منها، أضف إلى ذلك الانحسار السكاني الذي ظلت تعاني منه جل المناطق القروية بالمغرب في العقود الأخيرة.
لكن هذا لا يعفي الإدارة الترابية والسلطات المحلية من القيام بدورها وتوفير مختلف الخدمات المنوطة بها للسكان بغض النظر عن العوامل الأخرى، فعلاوة عن مركز تافنكولت شبه الحضري تنضوي تحت قيادتها عدد من الجماعات القروية الأخرى ما تطلب الكثير من الجهود المبذولة في هذا الصدد.
ومع تتبع هذا الأمر؛ توقفنا عند دور السلطات المحلية تحت إشراف السيد قائد القيادة تافنكولت الذي لا يكف عن تتبع مصالح المواطنين والسماح بالعديد من الأنشطة القانونية والاجتماعية في أغلب دواوير الجماعات الترابية التابعة لها.
وقد رصدنا في تتبعنا ظهور البوادر التنموية التي ساهمت فيها بشكل كبير في دواوير عدة من قبيل الترخيص بالسماح بحفر الآبار مسبقا وتنظيم الأنشطة المتعددة الاجتماعية والاقتصادية وغيرها، بل والتميز النوعي لبعض الجماعات في الدائرة الترابية المذكورة على غرار ما تعيشه جماعة تالكجونت ذات الصيت الواسع على المستوى المحلي والجهوي، وكل هذا ساهمت فيه السلطات المحلية باقتدار.
على الرغم مما تعيشه بعض الجماعات الهامشية الأخرى من صراعات سياسية بئيسة، وإعاقة تنموية من قبيل ما تعيشه احد الجماعة التابعة لنفس القيادة التي توقفت فيها التنمية والحركة بصفة نهائية منذ ظهور نتائج الانتخابات الأخيرة، بل أصبحت هذه الجماعة عائقا كبيرا أمام تنمية المنطقة وظهورها بشكل مشابه لمثيلاتها بالإقليم، حتى غدت كشبكة العنكبوت التي تبحث عمن توقعه في شباك صراعها العقيم من سلطات إدارية وجمعيات محلية، وراح بعض أعضائها يكيل الاتهام لبعض دون تحديد هدف تنموي شريف.
إن السلطات المحلية هي اليد اليمنى للراغبين في تنمية مناطقهم بأنفسهم، وهي الموجه الرسمي الذي يساهم في رسم الخطوط العريضة نحو التقدم المنشود، بينما لا يفيد إقحامه في صراعات سياسية أي طرف كان، حيث من غير المقبول أن تحاول شرذمة تعليق فشلها على قائد أو موظف إداري معروف الصلاحيات ومؤطر بقانون واضح المعالم ومعين التوجيهات والأهداف، بينما لا يزال بعض الصبيان يترسمون الخطى في الطريق السياسية التي استهلوها بالصراع قبل البناء، ومن لم يبن شيئا فلا حق له أن يتحدث عن الهدم، إذ لم يشارك في أي مسيرة، وهو في هذا والعدم سواء. ومن شهد له الناس بالكفاءة والعمل وتبسيط المساطر وخدمة المواطنين، فلا يضره ما يقال عنه من طرف خفافيش الظلام.

اترك رد