أشرف رئيس الحكومة، يوم الاثنين 13 يونيو، على مراسيم التوقيع على اتفاقية إطار، بكلفة توازي 4 مليارات درهم، مبرمة بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ووزارة الاقتصاد والمالية، تروم تنفيذ برنامج تكوين أستاذات وأساتذة التعليم الابتدائي والثانوي في أفق سنة 2025.
المثير للجدل في مراسيم التوقيع على الاتفاقية إطار هو أنها، حسب تصريحات مسؤولين من داخل الوزارتين المعنيتين بالتربية والتكوين، نسخ طبق الأصل لحفل إعطاء الانطلاقة الرسمية لمسلك الإجازة في التربية بالجامعات المغربية الذي ترأسه، بتاريخ 27 يونيو 2018، رئيس الحكومة آنذاك، سعد الدين العثماني، إلى جانب وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، سعيد أمزازي، وكاتب الدولة المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، خالد الصمدي. إحداث هذا المسلك يأتي، وفق ما صرح به خلال تلك المراسيم، في سبيل تفعيل توجهات الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030 من أجل “مدرسة الإنصاف والجودة والارتقاء، وتحديدا الرافعات 48 و49 و50 المتعلقة بتجديد مهن التدريس والتكوين والتدبير، وكذا استجابة للحاجيات الحالية والمستقبلية المعبر عنها من طرف قطاع التربية الوطنية من الأطر التربوية”.
وفي ظل هذا التشابه الذي يثير علامات استفهام عدة، يتساءل عدد من متتبعي الشأن التربوي عن طبيعة الإضافة التي ستقدمها هذه الاتفاقية إطار، مقارنة مع سابقتها، علما أنه تم الإعلان عن افتتاح مسلك الإجازة في التربية، ابتداء من الموسم الجامعي 2018-2019، وأنه كان مرتقبا أن يتم، خلال أمد الإصلاح، تكوين وتوظيف ما يزيد عن 200 ألف مُدَرِّسَةً ومُدَرِّسا، أي تجديد حوالي 80% من الطاقم الإجمالي الحالي لهيئة التدريس.
فما الهدف إذن من الاتفاقية الجديدة .. تزيين لما سبق أو شيئ آخر؟

