تيمور الشرقية تدير ظهرها للأطروحة الانفصالية وتدعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي
سجل موقف تيمور الشرقية من قضية الصحراء المغربية تحولًا لافتًا، بعدما رحب رئيسها خوسيه راموس هورتا، من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، بالمبادرة المغربية للحكم الذاتي وبقرار مجلس الأمن الأخير، معتبرًا إياهما فرصة للحوار والتوصل إلى تسوية سلمية.
ويكتسي هذا الموقف أهمية خاصة بالنظر إلى الخلفية التي طبعت موقف تيمور الشرقية من قضية الصحراء، إذ ظلت لسنوات تتبنى مواقف داعمة لجبهة البوليساريو، وتستند في مقاربتها للملف إلى تجربتها الخاصة في مسار تقرير المصير والاستقلال عن إندونيسيا.
وقال راموس هورتا، في كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن بلاده «ترحب بالمقترح المغربي وقرار مجلس الأمن الأخير باعتبارهما فرصة للحوار»، داعيًا في الوقت ذاته إلى التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة بين المغرب وجبهة البوليساريو.
ويأتي هذا التحول في موقف تيمور الشرقية في ظرف تعرف فيه قضية الصحراء دينامية دبلوماسية متسارعة، بعدما أصبح المقترح المغربي للحكم الذاتي يحظى بدعم متزايد من دول مختلفة، فيما باتت أطروحة الانفصال تواجه تراجعًا في عدد من الساحات الدولية.
وتزداد دلالة الموقف التيموري بالنظر إلى أن الجزائر ظلت، على مدى سنوات، تستحضر تجربة تيمور الشرقية وتقدمها كنموذج لتقرير المصير والاستفتاء، كما عملت على تنسيق مواقفها معها داخل المحافل الدولية بشأن عدد من قضايا تصفية الاستعمار.
وبذلك، فإن ترحيب تيمور الشرقية بالمبادرة المغربية يشكل تحولًا ذا دلالة في موقف دولة كانت تُستحضر تجربتها في الخطاب المناوئ للموقف المغربي، ويمنح الرباط ورقة دبلوماسية جديدة في مسار الدفاع عن وحدتها الترابية.
